صفحة جزء
ويكره التكني بأبي عيسى ، احتج أحمد بفعل عمر .

وفي المستوعب وغيره : و بأبي يحيى ، وهل يكره بأبي القاسم ؟ أم لا ؟ أم يكره لمن اسمه محمد فقط ؟ فيه روايات ( م 13 ) ولا يحرم ( ش ) . [ ص: 566 ] ونقل حنبل : لا يكنى به ، واحتج بالنهي ، فظاهره : يحرم ، ومنع في الغنية من الجمع ، وعن أحمد [ رواية ] تكره الكنية والتسمية باسم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وكنيته جمعا وإفرادا ، ومراده إفرادا أي الكنية .

ويجوز تكنيته أبا فلان وأبا فلانة ( ع ) وتكنيتها أم فلان وأم فلانة ( ع ) وتكنية الصغير ( ع ) قاله بعضهم .

وقال ابن حزم : اختلفوا في تكنية من لا ولد له ، ولم أجد ذكروا الترخيم والتصغير ، وهو في الأخبار { كقوله عليه السلام يا عائش ، يا فاطم } { وكقول أم سليم يا رسول الله خويدمك أنيس ادع الله له } .

فيتوجه الجواز ، لكن مع عدم الأذى ، قال أحمد : { كنى النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بأم عبد الله } .


( مسألة 13 ) قوله . وهل يكره يعني التكني بأبي القاسم أم لا ؟ أم يكره لمن اسمه محمد فقط ؟ فيه روايات ، انتهى . وأطلقهن في آداب المستوعب والرعايتين والآداب الكبرى والوسطى وقال : ذكرهن القاضي وغيره .

( إحداهن ) لا يكره ( قلت ) : وهو الصواب ، بعد موته صلى الله عليه وسلم . وقد وقع فعل ذلك من الأعيان ورضاهم به يدل على الإباحة .

( والرواية الثانية ) يكره مطلقا ، لظاهر الأحاديث الصحيحة .

( والرواية الثالثة ) يكره لمن اسمه محمد فقط .

وقال في الهدي : والصواب أن التكني بكنيته ممنوع ، والمنع في حياته أشد ، والجمع بينهما ممنوع ، انتهى .

فظاهره التحريم ، فهذه ثلاث عشرة مسألة قد صححت ولله الحمد . ومن أوله إلى هنا على التحرر سبعمائة مسألة وخمس وثمانون مسألة .

التالي السابق


الخدمات العلمية