صفحة جزء
[ ص: 20 ] الرابع ) القدرة على تسليمه . فلا يصح بيع السمك في الماء ( و ) والطير في الهواء ( و ) وقيل : لا يألف الرجوع ، واختاره في الفنون وأنه قول الجماعة ، وأنكره من لم يحقق ، فإن أمكن أخذه ومكانه مغلق أو أخذ سمك في ماء من مكان له وطالت المدة فلم يسهل أخذه لم يجز ، لعجزه في الحال والجهل بوقت تسليمه ، وظاهر الواضح وغيره : بلى ، وهو ظاهر تعليل أحمد بجهالته ، وإلا فوجهان ( م 19 ) وصححه بعضهم [ ص: 21 ] في الأولى ، لقصر المدة ، ولا بيع مغصوب إلا لغاصبه ( و ) وعلى الأصح : أو قادر عليه ( و هـ ) وكذا آبق ، اختاره الشيخ وغيره ، وذكره القاضي في موضع ( و هـ ) وكذا آبق ، اختاره الشيخ وغيره ، وذكره القاضي في موضع ( و هـ م ) والأشهر المنع . وإن عجز فله الفسخ .


( مسألة 19 ) قوله : فإن أمكن أخذه يعني الطير ومكانه مغلق أو أخذ سمك في ماء من مكان له وطالت المدة فلم يسهل أخذه لم يجز . وظاهر الواضح وغيره : بلى وإلا فوجهان ، انتهى . يعني إذا طالت المدة وأمكن أخذه ولكن بتعب ومشقة فهذا محل الوجهين ، قاله الشيخ الموفق والشارح : أحدهما يصح وهو الصحيح ، اختاره الشيخ الموفق والشارح وغيرهما ، وقدمه في الفائق . والوجه الثاني لا يصح والحالة هذه ، اختاره القاضي . ( تنبيه ) لو لم تطل المدة في تحصيله جاز بيعه ، قطع به في المغني والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم ، وقاله القاضي وغيره ، وظاهر كلام المصنف أن فيه وجهين مطلقين ، وليس الأمر كذلك ، وعلى تقدير أن يكون فيه خلاف فضعيف ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية