صفحة جزء
ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه ( و ) وقيل من بدنه ، وفي يسير دم حيض أو خارج السبيل وحيوان طاهر لا يؤكل وجهان ( م 23 - 25 ) وفي دم حيوان نجس احتمال ( هـ ) وعنه طهارة قيح ومدة ، وصديد ، ودم .


[ ص: 253 ] مسألة 23 - 25 ) قوله : ويعفى على الأصح عن يسير دم وما تولد منه وقيل من بدنه وفي يسير دم حيض أو خارج من السبيل وحيوان طاهر لا يؤكل وجهان ، انتهى ، اشتمل كلامه على مسائل : [ ص: 254 ]

( المسألة الأولى 23 ) يسير دم الحيض وكذا دم النفاس هل يعفى عنه أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه ابن تميم وابن عبيدان ، ومجمع البحرين ، والحاوي والفائق والزركشي ( أحدهما ) : يعفى عنه وهو الصحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب لإطلاقهم العفو عن يسير الدم ، وجزم به في المغني ، والشرح وشرح ابن رزين والمنور وغيرهم ، واختاره القاضي وغيره ، وقدمه في الرعايتين وهو الصواب ، بل لو قيل أنه أولى بالعفو من غيره لكان متجها لمشقة التحرز منه ، وكثرة وجوده ، والوجه الثاني لا يعفى عن يسيره ، اختاره المجد ، وابن عبيدان ، وابن عبد القوي ، في مجمع البحرين وقدمه في التلخيص وغيره .

( المسألة الثانية 24 ) الدم الخارج من السبيلين هل يعفى عن يسيره أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه الزركشي ، أحدهما : لا يعفى عن يسيره ، وهو الصحيح ، على ما اصطلحناه ، اختاره صاحب التلخيص ، والمجد في شرحه ، وابن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور ، قلت : وهو مقتضى قول من اختار عدم العفو في التي قبلها بطريق أولى والوجه الثاني يعفى عن يسيره ، وهو ظاهر كلام كثير الأصحاب .

( المسألة الثالثة 25 ) يسير دم الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل لحمه غير الآدمي هل يعفى عنه أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه ابن تميم ( أحدهما ) يعفى عن يسيره وهو الصحيح ، وهو ظاهر ما قطع به في المستوعب ، والكافي ، والمحرر ، والإفادات والفائق وغيرهم ، وقطع به في المذهب ، والمغني والشرح ، والنظم والوجيز [ ص: 255 ] والحاوي الكبير وتذكرة ابن عبدوس ، وشرح ابن رزين وابن منجى والتسهيل ، وغيرهم ، وقدمه في الرعاية الكبرى والوجه الثاني لا يعفى عنه ، جزم به في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان ، فإنهما قالا وما لا يؤكل لحمه وله نفس سائلة لا يعفى عن يسيره ، وتابعا المجد في شرحه ، فإنه جزم به ، وهو ظاهر ما قدمه في التلخيص ، والبلغة فإنه قال في العفو : من حيوان مأكول .

التالي السابق


الخدمات العلمية