صفحة جزء
ولا يصح صلح بعوض عن خيار ، ولا عن حد قذف ، لأنه لا يدخله العوض ، أو لأنه حق لله وشفعة . نقل ابن منصور : الشفعة لا تباع ولا توهب ، وفي سقوطها به وجهان ( م 6 و 7 ) ولا عن شهادة أو سارقا أو شاربا ليطلقه . .


[ ص: 271 ] مسألة 6 و 7 ) قوله : ولا يصح الصلح عن ، شفعة وفي سقوطها به [ وجهان ، انتهى ] .

[ الوجه الأول تسقط ، قاله ] في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمقنع والتلخيص والشرح والوجيز والمنور وغيرهم ، قال في الرعايتين : وتسقط الشفعة ، في الأصح ، قال في الحاويين : وتسقط ، في أصح الوجهين .

والوجه الثاني لا تسقط ، اختاره القاضي وابن عقيل ، قال في تجريد العناية : وتسقط في وجه .

( تنبيه ) الموجود في النسخ " وفي سقوطها " بإفراد الضمير ، المؤنث في [ ص: 272 ] سقوطها " فيحتمل أنه عائد إلى الشفعة .

وقال شيخنا في حواشيه : ظاهره أنه عائد إلى الثلاثة ، وهي الخيار وحد القذف والشفعة ، وهو كما قال ، لكن لم نطلع على مسألة الخيار ، وهي قياس الشفعة . ويحتمل أن يكون " وفي سقوطهما " بالتثنية ، كما في المحرر وغيره ، فيعود الضمير إلى حد القذف والشفعة . وفي الرعاية الكبرى : وتسقط الشفعة في الأصح ، وكذا الخلاف في سقوط حد القذف ، فدل كلام هؤلاء أن حد القذف كالشفعة . ويدل عليه أن المصنف لم يحك خلافا فيه على تقدير أن يكون الضمير مفردا ، مع أن الخلاف فيه مشهور أكثر من الشفعة ، إذا علم ذلك ففي سقوط الحد وجهان ، وأطلقهما في الخلاصة والمقنع والمحرر والفائق وغيرهم ، بناها في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والتلخيص والشرح وشرح ابن منجى والرعاية الصغرى والحاوي وغيرهم على أن حد القذف حق لله أو للآدمي .

وفيه روايتان ، فإن قلنا : لله ، لم يسقط ، وإلا سقط . والصحيح أنه حق للآدمي ، وعليه الأصحاب ، قاله الزركشي وغيره ، وقدمه المصنف وغيره هناك ، فيسقط هنا على الصحيح ، وصححه في التصحيح ، وقدمه في التلخيص . قال في الرعاية الكبرى : وتسقط الشفعة ، في الأصح ، وكذا الخلاف في سقوط حد القذف . وقيل : إن جعل حق آدمي سقط وإلا وجب ، انتهى . والمصنف قال لأنه لا يدخله العوض ، أو لأنه حق لله ، فظاهر هذا أن محل الحكم إذا قلنا إنه غير حق آدمي .

( وهذه مسألة 7 ) أخرى قد صححت أيضا ، وعلى تقدير تثنية الضمير أو جمعه في كلام المصنف ، وأن الخلاف مبني على أن حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي يكون في إطلاقه الخلاف فيه نظر ظاهر ، وهو قد قدم في القذف أنه حق للآدمي . .

التالي السابق


الخدمات العلمية