صفحة جزء
ولو كان رأس المال دراهم فصار دنانير أو بالعكس فكعرض ، ذكره الأصحاب .

وقال الأزجي : إن قلنا هما شيء واحد وهو قيمة الأشياء لم يلزمه ، ولا فرق ، لقيام كل واحد مقام الآخر ، فعلى هذا يدور الكلام ، قال : ولو كان صحاحا فنض قراضه أو مكسرة لزم العامل رده إلى الصحاح ، فيبيعها بصحاح أو بعرض ، ثم يشتريها به ، وإن كان دينا لزمه تقاضيه مطلقا ، نص عليه ، وقيل : في قدره ، ولا يلزم وكيلا ، وذكر أبو الفرج : يلزمه رده على حاله إن فسخ بلا إذنه ، قال : وكذا شريك ، وليس لرب المال شراء المال لنفسه أو من عبده المأذون ، وعنه : بلى ، صححها الأزجي ، كمكاتبه ، فعليها يأخذ بشفعة ، وكذا مضارب مع ربح ، والأصح في المنصوص : وله الشراء من غير المضاربة ، قال أحمد : إن لم يبعه مرابحة فهو أعجب إلي ، ومن اشترى نصيب شريكه صح ، إلا أن من علم [ ص: 393 ] مبلغ شيء لم يبعه صبرة ، وإلا جاز بكيله أو وزنه ، ونقل حنبل المنع في غير مكيل وموزون ، وعلله في النهاية بعدم التعيين فيهما وإن مات مضارب ، نص عليه ، [ وعنه : غير فجأة وجهل بقاء المضاربة فهو في تركته ، عملا بالأصل ، ولأنه لما أخفاه ولم يعينه ] فكأنه غاصب ، فيتعلق بذمته ، وقيل : كوديعة وهي في تركته ، في الأصح ، وفيها في الترغيب : إلا أن يموت فجأة ، وزاد في التلخيص : أو بوصي إلى عدل ويذكر جنسها ، كقوله قميص فلم يوجد ، وإن مات وصي وجهل بقاء مال موليه فيتوجه كذلك ، قال شيخنا : هو في تركته .

التالي السابق


الخدمات العلمية