صفحة جزء
فصل

إذا تعدد المشتري فصفقتان له أخذ إحداهما ، وكذا إن تعدد العقد ، فإن أخذ بثانيهما ففي مشاركة المشتري فيه أوجه ، الثالث إن عفا الشفيع عن أولهما شاركه ( م 26 ) وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان [ ص: 547 ] م 27 ، 28 ) وقيل بتعدد البائع ، جزم به في الفنون ، وقاسه على تعدد المشتري بما يقتضي أنه محل وفاق ، لأنه يثني الإيجاب ، وهنا يثنى القبول ، بخلاف تعدد الصفقة ، فإنه لا يلزم تثنية العقد بالمعقود عليه .


[ ص: 546 ] مسألة 26 ) قوله : إذا تعدد المشتري فصفقتان له أخذ إحداهما ، وكذا إن تعدد العقد ، فإن أخذ بثانيهما ففي مشاركة المشتري فيه أوجه : الثالث إن عفا الشفيع عن أولهما شاركه انتهى ، وأطلق الأوجه في المغني والمقنع والشرح .

( أحدها ) يشاركه المشتري في شفعته ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح والنظم وشرح الحارثي وغيرهم ، وجزم به في المستوعب والتلخيص والرعايتين والفائق وغيرهم ، وقدمه ابن رزين في شرحه .

[ ص: 547 ] والوجه الثاني ) لا يشاركه فيها ، اختاره القاضي وابن عقيل .

( والوجه الثالث ) إن عفا الشفيع عن الأول شاركه في الثاني ، وإن أخذ بهما جميعا لم يشاركه .

( مسألة 27 ، 28 ) قوله : وإن تعدد البائع أو المبيع فوجهان ، انتهى . شمل مسألتين :

( المسألة الأولى 27 ) إذا تعدد البائع والمشتري واحد بأن باع اثنان نصيبهما من واحد صفقة واحدة ، فهل للشفيع أخذ أحدهما أو لا يأخذ إلا الكل أو يترك ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المحرر والرعاية الكبرى .

( أحدهما ) له أخذ أحدهما ، وهو الصحيح ، وعليه أكثر الأصحاب .

وقال الحارثي : عليه الأصحاب ، حتى القاضي في المجرد ، لأنهما عقدان ، لتوقف نقل الملك عن كل واحد من البائعين على عقد ، فملك الاقتصار على أحدهما ، كما لو كانا متعاقبين أو المشتري اثنان ، جزم به في الكافي والوجيز وغيرهما ، وصححه في الخلاصة والمقنع وشرح ابن منجى وغيرهم ، وقدمه في الهداية والتلخيص ، والمغني والشرح ونصراه ، وغيرهم .

( والوجه الثاني ) ليس له إلا أخذ الكل أو الترك ، اختاره القاضي في الجامع الصغير ورءوس المسائل ، وذكر المصنف كلامه في الفنون .

( المسألة الثانية 28 ) إذا تعدد المبيع فإن باع شفعتين من مكانين لواحد صفقة واحدة فهل له أخذ أحدهما بالشفعة أو ليس له إلا أخذ الجميع أو الترك ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المحرر والرعاية .

[ ص: 548 ] أحدهما ) له أخذ أحدهما ، وهو الصحيح .

وقال الحارثي : هذا المذهب وجزم به في الوجيز ونظم المفردات وغيرهما ، وصححه في الخلاصة والمقنع وشرح ابن منجى وغيرهم ، وقدمه في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والكافي ، والمغني والشرح ونصراه ، وغيرهم ( والوجه الثاني ) ليس له إلا أخذ الكل أو الترك ، وهو احتمال في الهداية .

وقال بعضهم : اختاره القاضي في المجرد .

( تنبيه )

قد بان لك أن في إطلاق المصنف الخلاف في هاتين المسألتين نظرا لاختيار جمهور الأصحاب لأحدهما ، وقوته ومن حيث المعنى ، والله أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية