صفحة جزء
ولو وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه [ مئونة ] حجة بعد أخرى راكبا أو راجلا ، نص عليه ، حتى ينفذ ، وعنه : مئونة حجة وبقيته إرث ، ونقل ابن إبراهيم بعد حجه للحج أو سبيل الله ، فإن لم يكف الألف أو البقية فمن حيث يبلغ ، وعنه : [ ص: 690 ] يعان به في حجة ، وعنه : يخير وإن قال حجة بألف فكله لمن يحج عينه أو لا ، وقيل : البقية إرث ، جزم به في التبصرة ، وإن أبى المعين الحج فقيل : يبطل ، وقيل : في حقه ( م 4 ) كقوله بيعوا عبدي لفلان وتصدقوا بثمنه ، فلم يقبل ، وكما لو لم يقدر الموصى له بفرس في السبيل على الخروج ، نقله أبو طالب ، ويحج غيره [ ص: 691 ] بأقل ما يمكن نفقة أو أجرة ، والبقية للورثة ، كالفرض ، وكقوله حجوا عني ، وله تأخيره لعذر ، [ و ] لو قاله من عليه حج صرفت الألف كما سبق ، وحسب من الثلث الفاضل عن نفقة المثل أو أجرة مثله للفرض .

وفي الفصول : من وصى أن يحج عنه بكذا لم يستحق ما عين زائدا على النفقة ، لأنه بمثابة جعالة ، واختاره ، ولا يجوز في الحج ،


[ ص: 690 ] مسألة 4 ) قوله : وإن أبى المعين الحج فقيل : تبطل ، وقيل . في حقه ، انتهى .

( أحدهما ) تبطل الوصية من أصلها ، وهو احتمال في المغني والشرح والرعاية ، وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ، والمقنع ، في إحدى نسختيه ، وجزم به في المحرر والمنور ، وصححه الحارثي .

( والوجه الثاني ) تبطل في حقه لا غير ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة أو أجرة والبقية للورثة ، وهذا هو الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، وفي بعض نسخ المقنع : لم يعطه وبطلت الوصية في حقه ، وبه قطع في الكافي والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم والوجيز وغيرهم ، وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق ، والمغني والشرح ونصراه ، وذكر في النظم قولا : إن بقية الألف لذي حج .

( تنبيه )

محل الخلاف إذا كان الموصي قد حج حجة الإسلام ، أما إذا لم يكن الموصي قد حج حجة الإسلام فإن عين المعين يقام بنفقة المثل والبقية للورثة ، قولا واحدا ، وقد صرح بذلك المصنف بعد هذا ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية