صفحة جزء
[ ص: 343 ] باب الخلع ) يباح لسوء عشرة بين الزوجين ، وتستحب الإجابة إليه ، واختلف كلام شيخنا في وجوبه وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء ، فقال أبو طالب : إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال { أتردين عليه حديقته ؟ } { قال عليه السلام في المختلعات هن المنافقات } وقال عمر : احبسها ولو في بيت الزبل .

والمذهب : يكره ويصح وحالهما مستقيمة ، وعنه : يحرم ولا يصح ، واعتبر شيخنا خوف قادر على القيام بالواجب { أن لا يقيما حدود الله } فلا يجوز انفرادهما به ، لقراءة حمزة " أن يخافا " بالضم ، ولا يصح ( هـ ) مع منعه حقها وظلمه لتختلع منه ، فيقع رجعيا إن قيل هو طلاق ، وقيل : بائنا إن صح بلا عوض ، ولو لم يقصد بظلمه لتختلع لم يحرم ( و هـ ش ) ولنا نزاع ، قاله شيخنا ، وله قصده مع زانية ، نص عليه ( م ق ) ويصح ممن يصح طلاقه وأن يتوكل فيه وبذله لعوضه ممن يصح تبرعه من زوجة ، والأصح : وعيرها إن سمى عوضه منه أو منها وضمنه ، كبذل أجنبي عوضا في افتداء أسير ، لا كإقالة ، وكذا خلعها بماله .

التالي السابق


الخدمات العلمية