صفحة جزء
[ ص: 478 ] فصل وتضرب مدة الإيلاء من اليمين أربعة أشهر ، وفي الموجز : لكافر بعد إسلامه ، وعنه : العبد كنصف حر ، نقل أبو طالب أن أحمد رجع إليه وأنه قول التابعين كلهم إلا الزهري وحده ، وفي عيون المسائل هذه الرواية إنها تختلف متى كان أحدهما رقيقا يكون على النصف فيما إذا كانا حرين ، وتحسب عليه مدة عذره ، ولا يقطع المدة حدوثه ، وعذرها كصغر وجنون ونشوز وإحرام ، قيل : يحسب عليه كحيض ، وقيل لا ( م 3 ) فإن حدث بها استوفت المدة عند زواله ، وقيل : تبني كحيض ، وهل النفاس مثله ؟ فيه [ ص: 479 ] روايتان ( م 4 ) وقيل مجنونة لها شهوة كعاقلة ، وإن طلق ، وقيل : ولو رجعية ، كفراغ العدة قبل المدة ، انقطعت ، وإن عادت إليه ولو بعقد استؤنفت ، وكذا لو ارتدا أو أحدهما بعد الدخول ، فلو أسلما في العدة فهل تستأنف أو تبني لدوام نكاحه ؟ فيه وجهان ( م 5 ) فإن مضت المدة ولم تنحل يمينه بفراغ مدة أو بحنث أو غيره لزم القادر الوطء بطلب زوجة تحل وطؤها ولو أمة ، ولا [ ص: 480 ] مطالبة لولي وسيد .


[ ص: 478 ] مسألة 3 ) : وعذرها كصغر وجنون ونشوز وإحرام ، قيل : يحسب عليه كحيض ، وقيل : لا ، انتهى ، وأطلقهما في الحاويوالزركشي .

أحدهما : لا يحسب عليه من المدة ، وهو الصحيح ، جزم به في الكافي والمغني والمقنع والشرح وشرح ابن منجى وغيرهم ، وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين وغيرهم .

والقول : الآخر يحسب ، قطع به القاضي في تعليقه ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي وابن البناء وغيرهم ، وقدمه في المحرر ، قال في الوجيز : تقرب مدته من اليمين ، سواء كان في المدة مانع من قبلها أو من قبله [ ص: 479 ]

( مسألة 4 ) قوله : وهل النفاس مثله ؟ فيه روايتان ، انتهى . وكذا قال في البلغة ، وهما وجهان عند الأكثر ، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والمقنع والهادي والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم : إحداهما : لا يحسب عليه ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهما ، وقدمه في إدراك الغاية . والرواية الثانية : يحسب عليه كالحيض ، اختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في تجريد العناية .

( مسألة 5 ) قوله : فإن أسلما في العدة فهل يستأنف أو يبني لدوام نكاحه ؟ فيه وجهان ، انتهى .

أحدهما : يستأنف ، وهو الصحيح ، اختاره في الرعاية ، وجزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم .

والوجه الثاني : تبني .

التالي السابق


الخدمات العلمية