صفحة جزء
وأنا مظاهر ، أو علي ، أو يلزمني الظهار ، أو الحرام ، لغو وفيه مع نية أو قرينة وجهان ، كأنا عليك حرام أو كظهر رجل ( م 3 - 5 ) ويتوجه [ ص: 488 ] الوجهان إن نوى به طلاقا ، وأن العرف قرينة ( م 6 و 7 ) ونقل بكر في أنا عليك حرام كفارة يمين .

وفي عيون المسائل وغيرها أن الخبر { لا يحرم الحرام الحلال } ضعيف ، على أنه قيل : أراد به النظر ، أو نحمله على أنه أراد به في حق المرأة ، وذلك أن يقول : الحرام يلزمه .


( مسألة 3 - 5 ) قوله : ولو قال : أنا مظاهر ، أو علي ، أو يلزمني الظهار ، أو الحرام ، فلغو ، ومع نية أو قرينة وجهان كأنا عليك حرام أو كظهر رجل ، انتهى .

اشتمل كلامه على مسائل ، أطلق فيها الخلاف ، المقيس والمقيس عليه ، فالمقيس هي : [ ص: 488 ]

( المسألة الأولى 3 ) وهي ما إذا قال : أنا مظاهر ، أو علي الظهار ، أو الحرام ، أو يلزمني الظهار ، أو الحرام ، مع نية أو قرينة ، هل هو لغو أم لا ؟ أطلق الخلاف .

( قلت ) : الصواب أنه مع النية أو القرينة يكون في الظهار ظهارا ، أو في الحرام حراما ، كقوله : أنت علي حرام ، لأنه أحد نوعي تحريم الزوجة ، فصح بالكناية كالطلاق ، وقدمه ابن رزين في شرحه .

( والوجه الثاني ) هو لغو مطلقا ، لأن الشرع إنما ورد به بصريح لفظه ، وهذا ليس بصريح فيه ، فلم يثبت فيه حكمه بغير الصريح ، كاليمين ، وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح .

( المسألة الثانية 4 والثالثة 5 ) لو قال : أنا عليك حرام ، أو كظهر رجل فهل هو ظهار أو لغو ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المحرر والشرح ، ونقل بكر في أنا عليك حرام كفارة يمين ، انتهى :

( أحدهما ) ليس بظهار ، قدمه في الرعايتين . قال في الحاوي الصغير : فليس مظاهرا ، في أحد الوجهين . قال في المنور : فلغو ، وفيهما كفارة يمين .

( والوجه الثاني ) هو ظهار مع النية أو القرينة ، وهو الصواب .

( مسألة 6 و 7 ) قوله : ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا وأن العرف قرينة ، انتهى ، فيه مسألتان .

( المسألة الأولى 6 ) إذا نوى بهذه الألفاظ الطلاق هل يكون طلاقا أم لا ؟ [ ص: 489 ] قلت ) : الصواب أنه يكون طلاقا بالنية ، لأن هذه الألفاظ أولى بأن تكون كناية من قوله اخرجي ونحوه .

( والمسألة الثانية 7 ) هل يقوم العرف مقام القرينة ويكون قرينة أم لا ؟ وجه الوجهين فيه ، والصواب أن العرف قرينة ، والله أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية