صفحة جزء
فصل يلزمه لرجعية نفقة وكسوة وسكنى كزوجة ، وكذا لكل بائن حامل ، نص عليه ، وعند أبي الخطاب : بوضعه .

وفي الموجز والتبصرة رواية . لا يلزمه ، وهي سهو .

وفي الروضة : تلزمه النفقة ، وفي [ ص: 592 ] السكنى روايتان ، وعنه : وجوبهما لحائل ، وعنه : لها سكنى ، اختاره أبو محمد الجوزي .

وفي الانتصار : لا تسقط بتراضيهما كعدة . ومن نفاه ولاعن فإن صح فلا نفقة ، فإن استلحقه لزمه ما مضى .

وإن لم ينفق يظنها حائلا فبانت حاملا رجعت ، على الأصح ، وبالعكس يرجع عليها على الأصح .

وفي الوسيلة : إن نفى الحمل ففي رجوعه روايتان ، وإن ادعت حملا أنفق ثلاثة أشهر ، نص عليه ، وعنه . إن شهد به النساء ، فإن مضت ولم يبن رجع ، وعنه : لا ، كنكاح تبين فساده لتفريطه ، كنفقته على أجنبية ، كذا قالوا ، ويتوجه فيه الخلاف .

قال الشيخ : وإن كتمت براءتها منه فينبغي أن يرجع قولا واحدا .

وهل نفقة الحامل له أو لها لأجله ؟ فعنه : لها ، فلا تجب لناشز وحامل من شبهة وفاسد وملك يمين ، وتجب مع رق أحد الزوجين ، وعلى غائب ، ومعسر ، ولا ينفق بقية قرابة حمل . وعنه : له ، فتنعكس الأحكام ، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه ( م 9 ) ، [ ص: 593 ] وأوجبها شيخنا له ولها لأجله ، وجعلها كمرضعة له بأجرة . وفي الواضح في مسألة الرق روايتان كحمل في نكاح صحيح أو لا حرمة له ، وإن قلنا هي لها فلا نفقة ، والفسخ لعيب كنكاح فاسد ، وعند القاضي كصحيح ، وهو أظهر .

قال في الترغيب في حامل من شبهة : وهل يلزم الزوج نفقة ؟ يلزمه كمكرهة ونائمة ، لا إن ظنته زوجها .


[ ص: 592 ] مسألة 9 ) قوله : وهل نفقة حمل له أو لها لأجله ، فعنه : لها ، وعنه : له ، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه ، انتهى . وهما وجهان في الكافي ، وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمغني والمقنع والهادي والمحرر والشرح وغيرهم .

( إحداهما ) هي للحمل ، وهي الصحيح ، واختارها الأكثر ، [ ص: 593 ] وقال في القواعد الفقهية : أصحهما أنها للحمل ، قال الزركشي : هي أشهرهما ، واختارها الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه ، وقدمه ابن رزين في شرحه .

والرواية الثانية : هي لها من أجله ، صححها في التصحيح ، واختارها ابن عقيل وغيره ، وجزم بها في الوجيز وغيره ، وقدمها في الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية