صفحة جزء
والعبد بخمسين إلا سوطا ، وعنه : الكل بعشر فأقل ، نقله ابن منصور وغيره ، للخبر ، ومراده عند شيخنا [ ص: 108 ] إلا في محرم لحق الله ، وعنه : بتسع ، وعنه : لا يبلغ به الحد ، جزم به الخرقي وغيره ، وقدمه في المذهب والمحرر وغيرهما ، واستثنى من قدمه ما سببه الوطء ، فعلى قول الخرقي روي عنه : أدنى حد عليه ، وهو أشهر ، نصره أبو الخطاب وجماعة .

وفي الفصول : حد العبد ، ويحتمل كلام أحمد والخرقي لا يبلغ بجناية حدا في جنسها ، ويكون ما لم يرد به نص بحبس وتوبيخ ، وقيل : في حق الله ، ويشهر لمصلحة ، نقله عبد الله في شاهد زور ، ويحرم حلق لحيته ، وفي تسويد وجه وجهان ( م 1 ) وتوقف فيه أحمد .


[ ص: 108 ] باب التعزير

( مسألة 1 ) قوله : " ويحرم حلق لحيته ، وفي تسويد وجه وجهان ، وتوقف فيه أحمد " ، انتهى .

( أحدهما ) : لا يفعل به ذلك ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين ونصروه ، ذكروه في الرجوع عن الشهادة في تعزير شاهد الزور ، وقد سئل الإمام أحمد في رواية مهنا عن تسويد الوجه ، قال مهنا : فرأيت كأنه كره تسويد الوجه ، قال في النكت في شاهد الزور ، انتهى .

( قلت ) : الصواب الرجوع في ذلك إلى الأشخاص ، فإن المقصود منه الردع والزجر ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص ، فكل أحد يحسبه ، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم ، فيفعل ذلك إن رآه مصلحة ، ثم وجدت في المغني والشرح قريبا من ذلك .

فهذه مسألة واحدة في هذا الباب .

التالي السابق


الخدمات العلمية