صفحة جزء
ومن أقر بسرقة مال غائب أو شهدت به بينة انتظر حضوره فيحبس ، وقيل : لا ، كإقراره له بحق مطلق . قال في الترغيب : غايته أقر بدين لغائب وقيل : للحاكم حبسه .

قال في عيون المسائل : لأنه لا يتعلق به حكم حاكم ، بخلاف السرقة ، فإن للحاكم حقا في القطع فيحبس ، وإن كذب مدع نفسه سقط قطعه ، وسواء كان ثمينا ويسرع إليه الفساد ، أصله الإباحة أو لا حتى أحجار ولبن وخشب وملح ، وفيه وجه ، وفي تراب وكلأ وسرجين طاهر ، والأشهر وثلج ، وقيل : وماء ، وجهان ( م 2 - 5 ) .

وفي [ ص: 124 ] الواضح في صيد مملوك محرز روايتان ، نقل ابن منصور : لا قطع في طير لإباحته أصلا . قال في الانتصار والفصول : فيجيء عنه : لا .

وقال في الروضة : إن لم يتمول عادة كماء وكلأ محرز ، فلا قطع في إحدى [ ص: 125 ] الروايتين .


[ ص: 123 ] مسألة 2 - 5 ) قوله : " وفي تراب وكلأ وسرجين طاهر ، والأشهر وثلج ، وقيل : وماء وجهان " انتهى . ذكر مسائل .

( المسألة الأولى 2 ) التراب هل يقطع بسرقته أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المحرر والحاوي .

( أحدهما ) : يقطع ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، واختاره أبو إسحاق وابن عقيل ، وقدمه في الرعايتين ، وقدمه ابن رزين في التراب الذي يتداوى به كالأرمني وما يغسل أو يصبغ به .

( والوجه الثاني ) : لا يقطع بسرقته ، اختاره الناظم ، وقال الشيخ الموفق والشارح في التراب الذي له قيمة كالأرمني والذي يعد للغسيل به : يحتمل وجهين ، انتهى .

( المسألة الثانية 3 ) : الكلأ هل يقطع بسرقته أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الإيضاح والمذهب والمستوعب والمغني والمحرر والحاوي والنظم . [ ص: 124 ]

( أحدهما ) : يقطع ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره أبو إسحاق وابن عقيل ، وقدمه في الرعايتين .

( والوجه الثاني ) لا يقطع به ، قال أبو بكر : لا قطع بسرقة كلأ ، وقدمه ابن رزين .

( المسألة الثالثة 4 ) : السرجين الطاهر هل يقطع بسرقته أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المحرر والحاوي .

( أحدهما ) : يقطع ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب واختاره أبو إسحاق وابن عقيل ، وقدمه في الرعايتين :

( والوجه الثاني ) : لا يقطع ، اختاره الناظم ، وقطع به في المغني والكافي والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم وقدمه في المذهب وغيره ولعله المذهب .

( المسألة الرابعة 5 ) : الثلج ، وفيه طريقان ، أصحهما أن فيه وجهين ، وأطلقهما في المذهب .

( أحدهما ) : يقطع بسرقته ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى فإنه قال : وما أصله الإباحة كغيره .

وقال الشيخ في المغني : الأشبه أنه كالملح ، انتهى . والصحيح من المذهب أنه يقطع بسرقة الملح .

( والوجه الثاني ) : لا يقطع بسرقته ، اختاره القاضي .

( تنبيهان الأول ) قطع به في المغني والشرح وقالا : لا نعلم فيه خلافا ، وقدمه في المذهب وغيره واختاره أبو بكر وابن شاقلا والناظم وغيرهم ، وقال ابن عقيل يقطع وقدمه في الرعايتين . وقطع به ابن هبيرة ، قاله في الصحيح المحرر ، ويحتمله تقديم المصنف وأطلقهما في المحرر والحاوي ، وذكر المصنف كلامه في الروضة .

التالي السابق


الخدمات العلمية