صفحة جزء
وسأله إبراهيم الأطروش عن قتل الجهمية قال : أرى قتل الدعاة منهم ، ونقل ابن الحكم أن مالكا قال في عمرو بن عبيد : يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه .

قال أحمد : أرى ذلك إذا جحد العلم ، وذكر له المروذي عمرو بن عبيد ، قال : كان لا يقر بالعلم ، وهذا كافر .

وقال له المروذي : الكرابيسي يقول من لم يقل لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر ، فقال : هو الكافر ، قال : مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي وقال : كذب .

هتكه الله الخبيث قال ابن حامد : فقد أبان عن بدعته وكفره .

وقال عن حارث المحاسبي : قاتله الله ، وقال : لا يغرك خشوعه ولينه وتنكيس رأسه فإنه رجل سوء ، ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره ، لا تكلمه ، ولا كرامة له ، وكذب أحمد داود الظاهري وقال : إنه عدو الله ، وقال : لا فرج الله عنه ، لقوله : القرآن محدث ، وأنكر داود ، فقال أحمد : محمد بن يحيى النيسابوري أصدق منه ، لا يقبل قوله ، قال ابن حامد : فمنع من قبوله توبته .

واحتج الشيخ { بقول خالد للنبي صلى الله عليه وسلم عن الخارجي : ألا أضرب عنقه ؟ قال لا وبكفه عن المنافقين } ، وبما روي عن علي [ ص: 159 ] رضي الله عنه ، وإن صرحوا بسب إمام أو عدل عزروا ، وإن عرضوا بذلك فوجهان ( م 7 ) وقد قال الإمام أحمد في مبتدع داعية له دعاة : أرى حبسه ، وكذا في التبصرة : على الإمام منعهم وردعهم ، ولا يقاتلهم إلا أن يجتمعوا لحربه فكبغاة .

وقال أحمد أيضا في الحرورية الداعية : تقاتل كبغاة .


[ ص: 159 ] ( مسألة 7 ) قوله : " وإن صرحوا بسب إمام أو عدل عزروا ، وإن عرضوا فوجهان " ، انتهى .

وأطلقهما في المغني والكافي والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

( أحدهما ) يعزرون جزم به في المنور ، وهو الصواب .

( والوجه الثاني ) لا يعزرون ، قال في المذهب وغيره : فإن صرحوا بسب الإمام عزرهم ، انتهى . فظاهره عدم التعزير بالتعريض ، والله أعلم .

( تنبيه )

ما ذكره ابن حامد من إطلاق الوجهين في مسألتين ليس من إطلاق الخلاف الذي نحن بصدده ، إذ المصنف قد قدم قبل ذلك حكما فيها ، والله أعلم . فهذه سبع مسائل في هذا الباب .

التالي السابق


الخدمات العلمية