صفحة جزء
ويحرم الأمان للقتل والرق ، قاله الأصحاب : وفي الترغيب : ويحتمل أن لا يصح أمان امرأة عن الرق .

قال : ويشترط للأمان عدم الضرر علينا ، وأن لا تزيد مدته على عشر سنين ، وفي جواز إقامتهم بدارنا هذه المدة بلا جزية وجهان [ ص: 250 ] وإذا أمنه سرى إلى ما معه من أهل ومال إلا أن يصرح : أمنتك نفسك فقط .

ومن جاء بأسير فادعى أنه أمنه قبل قول المنكر ، وعنه : الأسير ، وعنه : يعمل بظاهر الحال ، ويتوجه مثله أعلاج استقبلوا سرية دخلت بلد الروم فقالوا : جئنا مستأمنين ، قال في رواية أبي داود : إن استدل بشيء ، قلت : وقفوا فلم يبرحوا ولم يجددوا بسلاح . فرأى لهم الأمان .

ومن أسلم في حصن أو فتحه بأمان واشتبه حرم قتلهم ، نص عليه ، ورقهم . وعند أبي بكر وصاحب التبصرة : يخرج واحد بقرعة ويرق الباقي ، ويتوجه مثل المسألة لو نسي أو اشتبه من لزمه قود فلا قود ، وفي الدية بقرعة الخلاف . ويعقد لرسول ومستأمن ، ولا جزية مدة الأمان ، نص عليه ، وقال أيضا : وذلك إذا أمنه الإمام ، وقيل : بلى إن أقام سنة واختاره شيخنا .


( تنبيه ) قوله : " قال في الترغيب يشترط للأمان عدم الضرر علينا ، وأن لا تزيد مدته على عشر سنين ، وفي جواز إقامتهم بدارنا هذه المدة بلا جزية وجهان " ، انتهى .

الظاهر أن هذا من تتمة كلام صاحب الترغيب ، بل هو الصواب ، لأن المصنف قال بعد ذلك بأسطر : ويعقد لرسول ومستأمن ولا جزية مدة الأمان ، نص عليه ، وقيل : " بلى إن أقام سنة ، واختاره شيخنا " انتهى .

ولعل صاحب الترغيب خص ذلك بعشر سنين ، وعلى كل حال الصحيح من المذهب الجواز ، اختاره القاضي وغيره ، وقدمه في المقنع وغيره ، والقول بعدم الجواز اختاره أبو الخطاب والشيخ تقي الدين وغيرهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية