صفحة جزء
[ ص: 309 ] باب الذكاة

لا يحل حيوان إلا بذكاة .

وقال ابن عقيل في البحري أو عقر لأنه ممتنع كحيوان البر إلا الجراد والسمك وما لا يعيش إلا في الماء . وعنه : وميتة كل بحري ، وعنه : ميتة سمك فقط ، فيحرم جراد مات بلا سبب . وعنه : وسمك طاف ، ونصوصه : لا بأس به ما لم يتقذره .

وفي عيون المسائل بعد أن ذكر عن الصديق وغيره حله قال : وما يروى خلاف ذلك فمحمول على التنزيه . ولعل مراده عند قائله .

وقال ابن عقيل : ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل والباقلا فيحل بموته ، قال : ويحتمل أنه كالذباب ، وفيه روايتان ( م 1 ) فإن حرم لم ينجس ، وعنه : بلى ، وعنه : مع دم وكره الإمام أحمد شي سمك حي لا جراد .

وقال [ ص: 310 ] ابن عقيل فيهما : يكره على الأصح ، ونقل عبد الله في الجراد : لا بأس به ، ما أعلم له ولا للسمك ذكاة . ويحرم بلعه حيا ، ذكره ابن حزم إجماعا .

وفي المغني : يكره . وللذكاة قال في الروضة والعمدة وهو معنى كلام غيرهما .


[ ص: 309 ] باب الذكاة ( مسألة 1 ) قوله : وقال ابن عقيل : ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل والباقلاء ، فيحمل بموته ، ويحتمل أنه كالذباب ، وفيه روايتان ، انتهى . يعني أن في حل الذباب روايتين ، قال في الرعايتين والحاويين : وفي تحريم الذباب روايتان .

( إحداهما ) يحرم ( قلت ) وهو الصواب ، لأنه من المستخبثات ، وقطع به المصنف في الأطعمة في موضع ، وإطلاق الخلاف إنما هو حكاية عن ابن عقيل ، قد ذكر لفظه المصنف في كتاب الأطعمة .

( والرواية الثانية ) يباح ، وهو بعيد .

التالي السابق


الخدمات العلمية