صفحة جزء
فصل ثم يقرأ البسملة ( هـ و م ) في غير رمضان نص عليه ، وقال لا يدعها ، قيل له : يقرؤها في بعض سورة ؟ قال : لا بأس ، وسورة من طوال المفصل في الفجر ، وهو من قاف .

وفي الفنون من الحجرات .

وفي المغرب من قصاره ، وفي الباقي من الوسط ، وعنه يجب بعدها قراءة ( خ ) فظاهره ولو بعض آية ، لظاهر الخبر ، وعلى المذهب تكره الفاتحة فقط ، ويستحب سورة ، نص على ذلك . قال القاضي وغيره : يجوز آية ، إلا أن أحمد استحب كونها طويلة . فإنه قال : تجزئ مع الحمد آية ، مثل آية الدين ، والكرسي ، وعند الحنفية تجب الفاتحة وسورة بعدها ، أو ثلاث آيات ، عملا بخبر الواحد ، حتى تكره الصلاة بدونهما . ولا تفسد ، وذكر جماعة وفي الظهر أزيد من العصر ، ونقل حرب في العصر نصف الظهر ، لخبر أبي سعيد ، وإن عكس بلا عذر فقيل يكره ، وقيل لا ، كمريض ومسافر ونحوهما ، واستحبه القاضي في الجامع لذلك ، ونصه [ ص: 420 ] تكره القصار في الفجر ، لا الطوال في المغرب ( م 7 ) وظاهر ما سبق أن المريض والمسافر كصحيح وحاضر ، وإن اختلفا في الكراهة ، خلافا للحنفية في استحباب القصار لضرورة ، وإلا توسط ، والأشهر للحنفية الظهر كالفجر ، قال القاضي وغيره : ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة ، وله قراءة أواخر السور ( م ) وأوساطها .


[ ص: 418 - 420 ] مسألة 7 ) قوله : فإن عكس بلا عذر ، يعني أو قرأ في الفجر بقصار المفصل وفي المغرب بطواله فقيل يكره ، وقيل لا ، ونصه تكره القصار في الفجر ، لا الطوال في المغرب ، انتهى المنصوص ، وهو الصحيح من المذهب ، وقدمه ابن تميم ، وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق ، والحاوي الكبير في الفجر وجزموا به في المغرب ، وصرح في الواضح بالكراهة في المغرب .

وقال المصنف في حواشي المقنع : الكراهة ظاهر كلام غير واحد ، والقول بعدم الكراهة قال به جماعة ، من أعيان الأصحاب ، قال المجد في شرحه والشارح وابن رزين والزركشي ، فإن فعل ذلك فلا بأس ، قال الشيخ في المغني والأمر في هذا واسع ، انتهى ، قلت الصواب في ذلك أنه إذا فعل أحيانا لم يكره ، وهو ظاهر بحث هؤلاء الجماعة وغيرهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية