صفحة جزء
وتنكيس الكلمات محرم مبطل ( و ) وتصح بما وافق مصحف عثمان رضي الله عنه ( و ) زاد بعضهم على الأصح ، وإن لم يكن من العشرة نص عليه ، وعنه إلا بقراءة حمزة ، وعنه والكسائي ، ولم يكره أحمد غيرهما ، وعنه وإدغام أبي عمرو الكبير ، وحكي عنه يحرم ، ونقل جماعة أنه إنما كره قراءة حمزة للإدغام الشديد ، فيتضمن إسقاط حرف بعشر حسنات ، والإمالة الشديدة . وقد روى ابن المنادي عن زيد بن ثابت مرفوعا { أن القرآن نزل بالتفخيم } ولكراهة السلف ، والقراءة سنة ، وليس ذلك في لغة قريش ، فعلى هذا إن أظهر ولم يدغم وفتح ولم يمل فلا كراهة ، نقله جماعة ، وجزم به القاضي وغيره ، وعن أحمد ما يدل على أنه رجع عن الكراهة . واختار قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر [ ص: 423 ] عنه ، لأن إسماعيل قرأ على شيبة شيخ نافع . وعنه قراءة أهل المدينة سواء ، قال : لأنه ليس فيها مد ولا همز كأبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة ، ومسلم ، وقرأ نافع عليهم ، وظاهر تعليله السابق إلا قراءة مسلم بن جندب المدني لأنه يهمز ، ذكره القاضي ثم قراءة عاصم ، نقله الجماعة لأنه قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان ، وعلي ، وزيد ، وأبي بن كعب ، وابن مسعود ، وظاهر كلام أحمد أنه اختارها من رواية أبي بكر بن عياش عنه ، لأنه أضبط من أخذها عنه مع علم وعمل وزهد ، وعن أحمد أنه اختار قراءة أهل الحجاز ، قال القاضي : وهذا يعم أهل المدينة ومكة ، وقال له الميموني : أي القراءات تختار لي فأقرأ بها ؟ قال : قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة .

وفي المذهب تكره قراءة ما خالف عرف البلد وإن كان في قراءة زيادة حرف مثل ( فاز لهما فازا لهما ووصى وأوصى ) فهي أولى لأجل العشر حسنات ، نقله حرب ، واختار شيخنا أن الحرف الكلمة .

التالي السابق


الخدمات العلمية