صفحة جزء
ثم يرفع رأسه قائلا : سمع الله لمن حمده مرتبا وجوبا ، ويرفع يديه ( و ش ) فعنه مع رأسه ( و ش ) وعنه بعد اعتداله ، وقال القاضي مع رفع رأسه من لم يقل بعد رفعه شيئا ( م 15 ) ومعنى سمع هنا أجاب ، فإذا قام قال : " ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد " ( و ش ) أي حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك ، ولمسلم وغيره " وملء ما بينهما " والأول أشهر في الأخبار ، واقتصر عليه الإمام والأصحاب ، والمعروف في الأخبار " السموات " هو في كلام أحمد وبعض الأصحاب " السماء " وفعله عليه السلام [ ص: 433 ] رواه أحمد بإسناد جيد من حديث ابن عباس ، وابن ماجه من حديث أبي جحيفة ، وفيه ضعف . لا أنه يسمع فقط ( هـ م ) وكذا المنفرد ( و ش ) وعنه يسمع ويحمد ( و هـ م ) وعنه يسمع فقط ، وعنه عكسه ، وهو أصح من مذهب ( هـ ) والمأموم يحمد فقط ( و هـ م ) ، وعنه ويزيد ملء السماء ، اختاره صاحب النصيحة ، والهداية ، والمحرر ، وشيخنا ، وعنه ويسمع ( و ش ) وله قول " ربنا لك الحمد " بلا واو ، وبها أفضل على الأصح ( و م ) وعنه لا يتخير في تركها ، وله قول : اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل ، نص عليه ( م ر ) وعن أحمد يقول : ربنا ولك الحمد ، ولا يخير بينه وبين اللهم ربنا لك الحمد ، وهو مراد الرعاية ، وإن قال اللهم ربنا لك جاز ، على الأصح ، والجميع في الأخبار ، وأكثر فعله عليه السلام { اللهم ربنا لك الحمد } وأمر به في الصحيحين من حديث أبي هريرة .

وفي البخاري من حديثه زيادة الواو ، وفيه من حديثه " ربنا لك الحمد " ، وفيه من حديثه زيادة الواو وهو فيه من حديث عائشة ، وهو فيهما من حديث أنس ، ومتى ثبتت الواو كان قوله : ربنا متعلقا بما قبله أي سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجب ، ولك الحمد على ذلك . نقل صالح فيمن صلى وحده فعطس في ركوعه فلما رفع منه قال ربنا لك الحمد ، ينوي بذلك لما عطس وللركوع لا يجزئه . وتأتي المسألة فيما إذا طاف يقصد غريما .


[ ص: 432 ] ( مسألة 15 ) قوله ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده ، مرتبا وجوبا ويرفع يديه فعنه مع رأسه ، وعنه بعد اعتداله .

وقال القاضي مع رفع رأسه من لم يقل بعد رفعه شيئا ، انتهى ، وأطلقهما في المغني ، والشرح ، ومختصر ابن تميم ، وحواشي المصنف على المقنع ، إحداهما يرفعهما مع رفع رأسه ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال المجد وهي أصح ، وصححه في مجمع البحرين ، وقدمه في الرعايتين ، والحاويين والفائق ، وإليه ميل الشيخ الموفق ، والشارح ، والرواية الثالثة يرفعها بعد اعتداله ، قدمه ابن رزين في شرحه .

التالي السابق


الخدمات العلمية