صفحة جزء
وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها جبيرة مسح ، وقيل إن كانت في رجله ومسح عليها [ ص: 162 ] ثم لبس الخف لم يمسح ، ويمسح عمامة محنكة ( ح ) ساترة ما جرت به العادة .


[ ص: 161 ] ( مسألة 4 - 6 ) قوله وإن لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة أو عكسه فوجهان وكذا ، وإن شد جبيرة مسح عليهما ، أو على أحدهما ، وقيل يجوز ، لأن مسحها عزيمة ، انتهى ، ذكر المصنف مسائل :

( المسألة الأولى 4 ) لو لبس خفا على طهارة مسح فيها عمامة .

( المسألة الثانية 5 ) عكسها لبس عمامة على طهارة مسح فيها خفا ، وأطلق الخلاف في جواز المسح وعدمه فيهما ، وأطلقه فيهما في الرعايتين والحاويين ، ومختصر ابن تميم والزركشي وغيرهم .

وقال ابن عبيدان في شرحه : قال أصحابنا : ظاهر كلام الإمام أحمد لا يجوز المسح ، انتهى ، قال في الفصول والمغني والشرح .

وقال بعض أصحابنا ظاهر كلام الإمام أحمد لا يجوز المسح ، والظاهر أن ابن عبيدان تابعهم ، وسقطت لفظة بعض في الكتابة وقال القاضي يحتمل جواز المسح ، قال الزركشي أصحهما ، عند أبي البركات الجواز جريا على قاعدته ، من أن المسح يرفع الحدث انتهى ، وصححه ابن عبيدان أيضا في مكان آخر ( قلت ) الصحيح من المذهب أن المسح يرفع الحدث وهو المنصوص ، وعليه الأكثر وقدمه المصنف وغيره ، إذا علم ذلك فالصحيح من المذهب جواز المسح في هاتين المسألتين ( والوجه الثاني ) لا يجوز المسح ولا يجزئ وهو ظاهر كلام الإمام أحمد كما تقدم .

( المسألة الثالثة 6 ) لو شد جبيرة على طهارة مسح فيها على خف وعمامة أو على أحدهما ، فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم المسألة التي قبلها خلافا ومذهبا ، وقدمه المستحب ، وقد جزم في الرعاية الصغرى والحاويين هنا بالجواز واختاره المجد وغيره فتأكد القول بالصحة هنا ، وهو الصواب ، وضعف الرعاية الكبرى هذا ، وصحح المنع وأطلق الوجهين هنا في المغني والشرح وشرح ابن عبيدان وغيرهم وقيل يجوز [ ص: 162 ] المسح هنا ، وإن منعناه في الأولى لأن مسحها عزيمة ، وجزم بهذا القول في الرعاية الصغرى والحاويين كما تقدم ، وصحح في الرعاية الكبرى المنع هنا وأطلق الخلاف هناك فتلخص ثلاث طرق ( أحدهما ) هي مثل التي قبلها وهو الصحيح ( والثاني ) جواز المسح هنا وإن منعناه هناك ( والثالث ) منعه هنا وإطلاق الخلاف هناك وهي طريقته في الكبرى والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية