صفحة جزء
وهل فضيلة أول الوقت أفضل أم انتظاره كثرة الجمع ؟ فيه وجهان ( م 1 ) ويقدم الجماعة [ ص: 580 ] مطلقا على أول الوقت ، ذكروه في كتب الخلاف ، وصاحب المغني ، والنهاية ، وغيرهم ، ويتوجه تخريج واحتمال من التيمم أول الوقت مع ظن الماء آخر الوقت ( و ق ) وهو الصحيح عند أصحابه ، وبأن ذلك لو علم الجماعة آخر الوقت لم يلزمه التأخير في الأشهر ، ولهذا لما قاسوا مسألة التيمم على مسألة الجماعة قال القاضي عن الشافعية إنهم منعوه ، وقالوا إن تحقق الجماعة فالأفضل التأخير ، وإن رجى فالتعجيل وصلاته منفردا أول الوقت ثم يصلي جماعة أفضل للخبر .


[ ص: 575 - 579 ] باب صلاة الجماعة

( مسألة 1 ) قوله : وهل فضيلة أول الوقت أفضل أم انتظار كثرة الجمع ؟ فيه وجهان انتهى ، وأطلقهما في الرعاية الكبرى ، فقال : وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت مع قلة الجمع أو انتظار كثرته ؟ فيه وجهان ، وكذا ابن تميم ، فقال : وإذا لم يكثر الجمع فهل الأفضل انتظار كثرته أو تحصيل فضيلة أول الوقت ؟ على وجهين وكذا صاحب الحاوي الكبير ، فقال : وهل الأفضل الصلاة في أول الوقت مع قلة الجماعة [ ص: 580 ] أو انتظار كثرتها " على وجهين ، وكذا صاحب الفائق ، فقال : وهل الأولى مراعاة أول الوقت أو انتظار كثرة الجمع " على وجهين ، انتهى ، أحدهما فضيلة أول الوقت أفضل ، قال القاضي : يحتمل أن يصلي ولا ينتظر ليدرك فضيلة أول الوقت ، قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، ومما يؤيد ذلك قول أكثر الأصحاب فإن صلاة الفجر في أول الوقت أفضل ، ولو قل الجمع ، وهو المذهب ، والوجه الثاني كثرة الجمع أفضل من فضيلة أول الوقت ، اختاره ابن حامد وأومأ إليه ، قلت ومما يقويه ما ثبت في الصحيح من حديث { جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاة العشاء إذا كثر الناس عجل ، فإذا قلوا أخر } ، لكن هذا لمعنى مخصوص بهذه الصلاة ، قال المصنف هنا : ويقدم الجماعة مطلقا ، على أول الوقت ، ذكروه في كتب الخلاف ، والمغني والنهاية وغيرهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية