صفحة جزء
ولا تكره لمن فاتته ( م ) أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر ( هـ ) وفي مكانها وجهان ( 3 م ) ولم يكرهه أحمد ، ذكره القاضي قال : وما كان يكره إظهارها ، قال : وعلى أنه لو كره إظهارها وكثرة الجمع فيها لم يضر ; لأنهم ربما اتهموا بالرغبة عن الصلاة خلف الإمام ، فيعاقبهم الإمام إذا لم تكن أعذارهم ظاهرة ، فأما إن كانت ظاهرة لم تكره ، وعلى أن أبا حنيفة استحب الأذان والإقامة للظهر يوم الجمعة ، ولا يستحب إظهاره ، ونقل الأثرم وغيره : لا يصلي فوق ثلاثة جماعة ، ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما ، ويأتي قبل آخر فصل [ في ] الباب : هل يؤذن لها


[ ص: 94 ] المسألة 3 ) قوله : ولا تكره لمن فاتته أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر ، وفي مكانها وجهان ، انتهى .

قال ابن تميم وابن حمدان في الرعاية الكبرى : ولمن فاتته أو لم تلزمه أن يصلي الظهر جماعة بأذان وإقامة ما لم يخف فتنة ، وهل يكره في موضع صليت فيه الجمعة ؟ فيه وجهان ، انتهى . أحدهما يكره ، وهو الصحيح ، قال في المغني والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم : لا يستحب إعادتها في المسجد الذي أقيمت فيه الجمعة ، وعللوه بما يقتضي الكراهة . والوجه الثاني لا يكره ، وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي وجماعة ، وجزم به في مجمع البحرين .

التالي السابق


الخدمات العلمية