صفحة جزء
ولا يشترط حضور النائب الخطبة ( و م ) كالمأموم ، لتعينها عليه ، وعنه : بلى ( و هـ ش ) لأنه لا تصح جمعة من لم يشهد الخطبة إلا تبعا ، كمسافر ، وإن أحدث واستخلف من لم يحضر الخطبة صح في الأشهر ، ولو لم يكن صلى معه على الأصح ( خ ) إن أدرك معه ما تتم به جمعة ، وتعليلهما ما سبق ، وإن أدركه في التشهد فسبق في ظهر مع عصر ، وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى ، قيل : ظهرا ; لأن الجماعة شرط كما لو اختل العدد ، وقيل : جمعة بركعة معه ، كمسبوق ، وقيل : جمعة مطلقا ، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف ( م 18 ) [ ص: 116 ] وإن جاز الاستخلاف فأتموا فرادى لم تصح جمعتهم ( و ) ولو كان في الثانية ( ش ) كما لو نقص العدد ، وأولى ، وقد يتوجه منه تخريج . وإذا جاز أن يتولى الخطبة غير الإمام اعتبرت عدالته ، وقال ابن عقيل : يحتمل أن يتخرج روايتان ، قال أبو المعالي وغيره : ومن قدمه إمام أولى إن لم تبطل بحدثه حتى لو توضأ وعاد عادوا لإمامته ، وإلا من قدمه المأموم ، وإن تقدم واحد بلا استخلاف ففيه احتمال ، والأظهر الجواز . وإن طال الفصل حتى استخلف ، فإن أتوا فيه بركن وانقضى فلا استخلاف ، وإن لم ينقض ففيه احتمال ، ولا حاجة إلى نية الاقتداء بالثاني ، فإن قطعوا نية الاقتداء بالأول فالقياس بطلان الجمعة ، قاله أبو المعالي ، وقال : وإن أحدث في الركعة الثانية لم يجب استخلاف ولا متابعة ، وأتموا جماعة أو فرادى ، أو بعضهم ، كذا قال ، وقد نقل صالح : إذ قدم رجلا قبل أن يحدث أو بعدما أحدث أو لم يقدم فتقدم رجل فصلى بهم فصلاتهم تامة .


( مسألة 18 ) . قوله : وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى ، قيل : ظهرا ; لأن الجماعة شرط كما لو اختل العدد ، وقيل : جمعة بركعة معه ، كمسبوق ، وقيل : جمعة مطلقا ، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف ، انتهى .

وأطلقهن ابن تميم ، أحدها يتمها جمعة بركعة معه كمسبوق ، وهو الصحيح ، قدمه في الرعاية الكبرى ، وهو [ ص: 116 ] ظاهر ما قطع به في التلخيص ، وهو الصواب . والوجه الثاني يتمها جمعة مطلقا ، لما علل المصنف ، والوجه الثالث يتمها ظهرا لما قاله المصنف .

التالي السابق


الخدمات العلمية