البحر الرائق شرح كنز الدقائق

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
قوله ( وصح التصرف في الثمن قبل قبضه ) لقيام المطلق ، وهو الملك ، وليس فيه غرر الانفساخ بالهلاك لعدم تعينها بالتعيين بخلاف المبيع كذا في الهداية ، وظاهره أنه مخصوص بما لا يتعين ، والحكم أعم منه ، ولذا قال في فتح القدير سواء كان مما يتعين أو لا سوى بدل الصرف والسلم لأن للمقبوض حكم عين المبيع في السلم ، والاستبدال بالمبيع قبل القبض لا يجوز ، وكذا في الصرف ، وأيده السمع إلى آخره ، وأطلق التصرف قبل قبضه لقيام المطلق فشمل البيع ، والهبة ، والإجارة ، والوصية ، وتمليكه ممن عليه بعوض وغير عوض إلا تمليكه من غير من هو عليه فإنه لا يجوز .

وأشار المؤلف بالثمن إلى كل دين فيجوز التصرف في الديون كلها قبل قبضها من المهر ، والإجارة ، وضمان المتلفات سوى الصرف والسلم كما قدمناه ، وأما التصرف في الموروث ، والموصى به قبل القبض فقدمنا جوازه .

التالي السابق


الخدمات العلمية