البحر الرائق شرح كنز الدقائق

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
الرابع رعاية الترتيب في فعل مكرر فلو ترك سجدة من ركعة فتذكرها في آخر صلاة سجدها وسجد للسهو لترك الترتيب فيه وليس عليه إعادة ما قبلها وكذا لو قدم الركوع على القراءة لزمه السجود لكن لا يعتد بالركوع فيفترض إعادته بعد القراءة وفي المجتبى وفي تأخير سجدة التلاوة روايتان وجزم في التجنيس بعدم الوجوب لأن سجدة التلاوة ليس بواجب أصلي في الصلاة .


( قوله وكذا لو قدم الركوع على القراءة لزمه السجود ) أي سجود السهو ومقتضاه أن الترتيب بين القراءة والركوع واجب كما صرح به في الدرر في واجبات الصلاة وينافيه قوله لكن لا يعتد بالركوع إلخ فإنه يقتضي أن الترتيب بينهما فرض وإن سجود السهو لزيادة الركوع ولو كان واجبا لصح الركوع المتأخر عن القراءة كما صحت السجدة التي تذكرها آخر الصلاة وصح ما قبلها سوى القعدة ( قوله وجزم في التجنيس بعدم الوجوب ) قال في النهر هذا ضعيف ففي الخلاصة لو أخر سجدة التلاوة عن موضعها أو الصلبية كان عليه السهو وذكر في التحفة أنه لو أخر واجبا أصليا أو تركه ساهيا يجب عليه السهو أما إذا أخر التلاوة أو سلم ساهيا لا سهو عليه وما ذكر في التحفة سهو لا اعتماد عليه والأول أصح ا هـ .

أقول : قوله والأول أصح لم أره في الخلاصة مع أنه لا يناسب ما قبله نعم هو من كلام الولوالجية وعبارته المصلي إذا تلا آية سجدة ونسي أن يسجد بها ثم ذكرها وسجد وجب عليه سجود السهو ولأنه ترك الوصل وهو واجب وقيل لا سهو عليه والأول أصح انتهت ويشير قول النهر هذا ضعيف وقول الولوالجي والأول أصح إلى أن قول الخلاصة سهو ليس على ظاهره وكأن التسهية في الجزم به تأمل .

التالي السابق


الخدمات العلمية