صفحة جزء
قلت : فإذا حلف الرجل ؟ فقال : إن فعلت كذا وكذا فمالي في سبيل الله ، فإنما سبيل الله عند مالك في مواضع الجهاد والرباط ؟

قال مالك : سبل الله كثيرة وهذا لا يكون إلا في الجهاد ، قال [ ص: 475 ] مالك فليعط في السواحل والثغور ، قال : فقيل لمالك : أفيعطي في جدة ؟

قال : لا ولم ير جدة مثل سواحل الروم والشام ومصر ، قال : فقيل له : إنه كان بجدة أي خوف ؟ فقال : إنما كان ذلك مرة ولم ير جدة من السواحل التي هي مرابط . قال : وقال مالك : إذا حلف بالصدقة وفي سبيل الله وبالهدي ، فهذه الثلاثة الأيمان سواء إن كان لم يسم شيئا من ماله بعينه صدقة أو هديا أو في سبيل الله أجزأه من ذلك الثلث ، وإن كان سمى وأتى في التسمية على جميع ماله وجب عليه أن يبعث بجميع ماله إن كان في سبيل الله أو في الهدي ، وإن كان في صدقة تصدق بجميع ماله . قلت : فلو قال إن فعلت كذا وكذا فأنا أهدي عبدي هذا أو أهدي جميع مالي فحنث ، ما عليه في قول مالك ؟

قال : أرى أن يهدي عبده الذي سمى وثلث ما بقي من ماله ، قلت : وكذلك هذا في الصدقة وفي سبيل الله ؟

قال : نعم . وقال مالك : من قال لله علي أن أهدي بدنة فعليه أن يشتري بعيرا فينحره ، فإن لم يجد بعيرا فبقرة فإن لم يجد بقرة فسبع من الغنم .

التالي السابق


الخدمات العلمية