صفحة جزء
قلت : أرأيت إن عرفوا أنه مال للمسلمين ولم يعرفوا من أهله ، أيقسمونه في المغانم أم يكون لجماعة المسلمين ، وهل سمعت من مالك في هذا شيئا ؟

قال ابن القاسم : بلغني عن مالك أنه قال : إن عرفوا أهله ردوه إلى أهله ، وإن لم يعرفوا أهله قسم بينهم فأموال أهل الذمة مثله . ابن وهب ، [ ص: 505 ] عن عبد الله بن عمر وغيره عن نافع : أن فرسا وغلاما لعبد الله بن عمر أخذها العدو فأخذهما المسلمون فردوهما إلى عبد الله بن عمر ولم يكونا قسما . ابن وهب ، وأخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن موسى أن رجاء بن حيوة حدثه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أو معاوية بن أبي سفيان يقول : ما أحرز العدو من أصول المسلمين ثم غنمها المسلمون من العدو ، فما اعترفه المسلمون من أموالهم قبل أن يقسم فهو مردود إليهم .

قال ابن وهب : وأخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن ثابت مثله . ابن وهب ، عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج وابن أبي عمران عن سليمان بن يسار مثله . ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن أبي بكر الصديق وعبادة بن الصامت ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم كانوا يقولون مثل ذلك . ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن الحسن عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال : وجد رجل من المسلمين بعيرا له في المغانم قد كان أصابه المشركون ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال : { إن وجدته في المغانم فخذه وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته } .

التالي السابق


الخدمات العلمية