صفحة جزء
الرجل يحلف ليقضين فلانا فيهبه له أو يتصدق به قلت : أرأيت إن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الهلال ، فوهب له فلان ذلك دينه للحالف أو تصدق به عليه أو اشترى صاحب الدين به من الحالف سلعة من السلع ؟

قال : قال مالك في هذه المسألة بعينها : إن كانت تلك السلعة هي قيمة ذلك الدين أن لو أخرجت إلى السوق أو أصاب بها ذلك الثمن فقد بر ولا شيء عليه ، ثم سمعته بعد ذلك [ ص: 613 ] يكرهه ويقول : لا ولكن ليقضينه دنانيره . قال مالك : إذا كانت السلعة تساوي ذلك فلم لا يعطيه دنانيره .

قال ابن القاسم وقوله الأول أعجب إلي قال : وإنما رأيت مالكا كرهه خوفا من الذريعة . قال : والهبة والصدقة لا تخرج الحالف من يمينه ولا وضيعة الذي له الدين إن وضع ذلك عن الذي عليه الدين لم يخرجه ذلك عن يمينه . قال : قلت : وإن حلف ليقضينه دنانيره أو ليقضينه حقه فإن ذلك سواء ويخرجه من يمينه أن يدفع فيه غرضا إذا كان ذلك الغرض يساوي تلك الدنانير إذا كانت نيته على وجه القضاء ولم تكن على الدنانير بأعيانها فإذا كانت يمينه على الدنانير بأعيانها فهو حانث إلا أن يدفع إليه الدنانير بأعيانها .

قلت : أرأيت إن مات هذا المحلوف عليه كيف يصنع الحالف ؟

قال : قال مالك : يدفع ذلك إلى ورثته ويبر في يمينه أو إلى وصيه أو إلى من يلي ذلك منه أو إلى السلطان فلا شيء عليه إذا أدى ذلك إلى أحد من هؤلاء

التالي السابق


الخدمات العلمية