صفحة جزء
ولقد قال مالك في الرجل يحلف أن لا يهب لفلان دينارا أو لرجل أجنبي فكساه ثوبا فقال مالك : أرى هذا حانثا لأنه حين كساه فقد وهب له [ ص: 614 ] الدينار ، فقيل لمالك : أفرأيت إن كانت له نية ؟

قال : لا أنويه في هذا ولا أقبل له نيته . فقيل لمالك : فلو حلف أن لا يهب لامرأته دينارا فكساها ؟ قال : قال مالك : كنت أنويه فإن قال : إنما أردت الدنانير بأعيانها رأيت ذلك له وإن لم تكن له نية حنث ورأيت محمل ذلك عنده حين كلم في ذلك لأن الرجل قد يكره أن يهب لامرأته الدينار وهو يكسوها ولعله إنما يكره أن يعطيه إياها من أجل الفساد أو يخدع فيه ، فهذا يدلك على محمل هذه الأشياء عند مالك على وجه النفع والمن

التالي السابق


الخدمات العلمية