صفحة جزء
ضرب أجل المفقود قلت : أرأيت امرأة المفقود أتعتد الأربع سنين في قول مالك بغير أمر السلطان ؟

قال : قال مالك : لا ، قال مالك : وإن أقامت عشرين سنة ثم رفعت أمرها إلى السلطان نظر فيها وكتب إلى موضعه الذي خرج إليه فإذا يئس منه ضرب لها من تلك الساعة أربع [ ص: 31 ] سنين فقيل لمالك : هل تعتد بعد الأربع سنين عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا من غير أن يأمرها السلطان بذلك ؟

قال : نعم ، ما لها وما للسلطان في الأربعة أشهر وعشر التي هي العدة .

وحدثنا سحنون عن ابن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال : أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل سحنون عن ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب ضرب للمفقود من يوم جاءت امرأته أربع سنين ثم أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ثم تضع في نفسها ما شاءت إذا انقضت عدتها ، وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن المفقود الذي لا يبلغه السلطان ولا كتاب سلطان فيه قد أضل أهله وإمامه في الأرض فلا يدرى أين هو وقد تلوموا في طلبه والمسألة عنه فلم يوجد فذلك الذي يضرب الإمام فيما بلغنا لامرأته الأجل ، ثم تعتد بعدها عدة الوفاة ، يقولون : إن جاء زوجها في عدتها أو بعد العدة ما لم تنكح فهو أحق بها وإن نكحت بعد العدة ودخل بها فلا سبيل له عليها

حدثني سحنون عن ابن القاسم عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب ثم يراجعها فلا تبلغها رجعته إياها وقد بلغها طلاقها فتتزوج أنه إن دخل زوجها الآخر قبل أن يدركها زوجها الأول فلا سبيل لزوجها الأول الذي طلقها إليها قال مالك : وعلى هذا الأمر عندنا في هذا وفي المفقود قال مالك : وقد بلغني أن عمر بن الخطاب قال : فإن تزوجت ولم يدخل بها الآخر فلا سبيل لزوجها الأول إليها قال مالك : وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود ومع هذا إن جل الآثار عن عمر بن الخطاب إنما فوت التي طلق في المدخول بها .

التالي السابق


الخدمات العلمية