صفحة جزء
الرجل يزني بالمرأة ويقذفها ثم يتزوجها قلت : أرأيت الرجل إذا زنى بالمرأة ، أيصلح له أن يتزوجها ؟

قال : قال مالك : نعم يتزوجها ولا يتزوجها حتى يستبرئ رحمها من مائه الفاسد .

قلت : أرأيت إن قذف رجل امرأة فضربته حد الفرية أم لم تضربه ، أيصلح له أن يتزوجها في قول مالك ؟

قال : لم أسمع من مالك هذا ولا أرى به بأسا أن يتزوجها . ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس أنه سمع رجلا يسأل ابن عباس ، قال : كنت أتبع امرأة فأصبت منها ما حرم الله علي ، ثم رزق الله منها توبة فأردت أن أتزوجها ، فقال الناس إن الزاني لا ينكح إلا زانية ، فقال ابن عباس ليس هذا موضع هذه الآية ، انكحها فما كان فيه من إثم فعلي

قال ابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن معاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وابن المسيب ونافع وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز وحسين بن محمد بن علي أنهم قالوا لا بأس أن يتزوجها ، قال : ابن عباس : كان أوله سفاحا وآخره نكاحا ومن تاب تاب الله عليه ، وقال جابر وابن المسيب كان أول أمرهما حراما وآخره حلالا ، قال ابن المسيب ومن تاب تاب الله عليه .

قال ابن المسيب لا بأس به إذا هما تابا وأصلحا وكرها ما كانا عليه وقرأ ابن مسعود { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون } وقرأ { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم } فلم ير به بأسا وقال ذلك يزيد بن قسيط .

التالي السابق


الخدمات العلمية