صفحة جزء
في المرور بين يدي المصلي قال : وقال مالك : لا أكره أن يمر الرجل بين يدي الصفوف والإمام يصلي بهم قال : لأن الإمام سترة لهم ، قال : وكان سعد بن أبي وقاص يدخل المسجد فيمشي بين الصفوف والناس في الصلاة حتى يقف في مصلاه يمشي عرضا بين الناس ، قال مالك : [ ص: 203 ] وكذلك من رعف أو أصابه حقن فليخرج عرضا ولا يرجع إلى عجز المسجد ، قال : ولو ذهب يخرج إلى عجز المسجد لبال قبل أن يخرج .

قال : وقال مالك : لا يقطع الصلاة شيء من الأشياء مما يمر بين يدي المصلي ، قال : وقال مالك : إذا كان رجل يصلي وعن يمينه رجل وعن يساره رجل فأراد الذي عن يمينه أخذ ثوب من الذي عن يساره وأراد أن يناوله من بين يدي المصلي ، قال مالك : لا يصلح ذلك ، قلت لابن القاسم فإن ناول المصلي نفسه الثوب أو البو ؟

قال : رجل ؟

قال : قال : لا يصلح أيضا عند مالك ، لأنه يرى البو قال أو الثوب إذا ناوله هو نفسه مما يمر بين يدي المصلي فلا يصح أن يمر بين يدي المصلي لأنه يكره أن يمر بين يدي المصلي بالثوب أو إنسان أو بو قال أو غير ذلك من الأشياء هو بمنزلة واحدة .

قال مالك بن أنس عن ابن شهاب { عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس قال : جئت راكبا على أتان وقد ناهزت الحلم فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى ، فسرت على الأتان بين يدي بعض الصف ثم نزلت فأرسلتها ترتع فدخلت في الصف مع الناس فلم ينكر ذلك علي أحد } .

قال ابن وهب وقال مالك : سمعت أن الإمام سترة لمن خلفه وإن لم يكونوا إلى سترة .

قال ابن وهب عن صخر بن عبد الله بن حرملة بن عمرو بن محرز المدلجي قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يقطع الصلاة شيء } قال ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامي عن عبد الله بن أبي مريم عن قبيصة بن ذؤيب : { أن قطا أراد أن يمر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فحبسه رسول الله برجله } .

التالي السابق


الخدمات العلمية