صفحة جزء
قلت : أرأيت هذا الذي اشترى في مرضه شقصا من عبد فأعتقه وليس له أموال مأمونة ألا يقوم عليه نصيب صاحبه في حال مرضه ؟

قال : لا يقوم عليه في مرضه ، ويوقف العبد في يدي المريض ، فإذا مات أعتق عليه العبد في ثلثه فإن حمله الثلث عتق جميعه وإن لم يحمل الثلث جميعه أعتق منه ما حمل الثلث ، ورق منه ما بقي ، وذلك أن مالكا قال في المريض إذا اشترى في مرضه عبدا فشراؤه جائز ، فإن أعتقه جاز ذلك على ورثته إذا [ ص: 422 ] حمله الثلث ، فإن لم يحمله عتق منه ما حمل الثلث ورق منه ما بقي وجاز فيه الشراء إذا لم يكن في الشراء محاباة على ما أحب الورثة أو كرهوا ، وذلك أن مالكا قال أيضا إذا أعتق الرجل بتلافي مرضه نصف عبده عتق عليه كله في الثلث ، فإذا كان يعتق عليه العبد في ثلثه إذا كان جميعه له فإنه إذا أعتق في مرضه شقصا له في عبد فبتله ، فإنه يقوم عليه نصيب صاحبه منه ، كانت له أموال مأمونة أو غير مأمونة .

ابن وهب عن الليث بن سعد عن ربيعة أنه قال في الرجل يعتق شركا له في عبد عند الموت : إنه يعتق ما أعتق من نصيبه ولا يكلف حق شريكه .

ابن وهب وأخبرني حيوة بن شريح عن محمد بن عجلان أن عمر بن عبد العزيز أجاز عتق ثلث عبد أعتقته امرأة عند موتها .

التالي السابق


الخدمات العلمية