صفحة جزء
ما جاء في التشهد والسلام قال : وقال مالك : لا أعرف في التشهد بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن يبدأ بالتحيات لله ، قال : وكان يستحب تشهد عمر بن الخطاب . قلت لابن القاسم : بأيهم يبدأ إذا قعد بالتشهد أم بالدعاء في قول مالك ؟ قال : بالتشهد قبل الدعاء ، وتشهد عمر التحيات لله الزاكيات لله الطيبات ، الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قلت لابن القاسم : أرأيت الإمام كيف يسلم ؟

قال : واحدة قبالة وجهه ويتيامن قليلا ، قال : فقلت له : فالرجل في خاصة نفسه ؟

قال : واحدة ويتيامن قليلا ، قال : ومن كان خلف الإمام إن كان على يساره أحد رد عليه . قال : وسلام الرجال والنساء من الصلاة سواء .

قال : وقال مالك : إذا كان خلف الإمام فليسلم عن يمينه ثم يرد على الإمام ، قال : فقلت : كيف يرد على الإمام أعليك السلام أم السلام عليكم ؟

قال : كل ذلك واسع وأحب إلي السلام عليكم .

قلت : وأي شيء يقول مالك فيمن كان خلف الإمام فسلم رجل عن يساره فيرد عليه أفيسمعه ؟

قال : يسلم سلاما يسمع نفسه ومن يليه ولا يجهر ذلك الجهر .

قال : وقال مالك في الإمام إذا سها فسلم ثم سجد لسهوه ثم يسلم ، قال : سلامه من بعد سجود السهو كسلامه قبل ذلك في الجهر ، ومن خلفه يسلمون ومن بعد سجود السهو كما يسلمون قبل ذلك في الجهر .

قال : وقال مالك في إمام مسجد الجماعة أو مسجد من مساجد القبائل ، قال : إذا سلم فليقم ولا يقعد في الصلوات كلها ، قال : وأما إذا كان إماما في السفر أو إماما في فنائه ليس بإمام جماعة فإذا سلم فإن شاء تنحى وإن شاء أقام ، وقد سلم النبي واحدة وأبو بكر وعمرو وعثمان وعمر بن عبد العزيز وعائشة وأبو وائل وهو شقيق وأبو رجاء العطاردي والحسن مالك عن نافع : أن ابن عمر كان يسلم عن يمينه ثم يرد على الإمام وبه يأخذ مالك اليوم

قال مالك : فإن كان على يساره أحد رد عليه ، قال ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن زهرة بن معبد أنه رأى سعيد بن المسيب يسلم عن يمينه ويساره ثم يرد على الإمام ، وكان مالك يأخذ به ثم تركه .

قال ابن وهب عن يونس بن يزيد : أن أبا الزناد أخبره قال : سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يعيب على الأئمة قعودهم بعد التسليم وقال : إنما كانت الأئمة ساعة تسلم تنقطع مكانها .

قال ابن وهب وبلغني عن ابن شهاب أنها السنة .

قال [ ص: 227 ] ابن وهب وقال ابن مسعود : يجلس على الرضف خير له من ذلك .

قال ابن وهب : وبلغني عن أبي بكر الصديق : أنه كان إذا سلم لمكانه على الرضف حتى يقوم ، وأن عمر بن الخطاب قال : جلوسه بعد السلام بدعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية