صفحة جزء
قلت : أرأيت إن أسلمت في طعام أو عروض وأخذت بذلك كفيلا فحل الأجل [ ص: 110 ] فأردت أن آخذ الكفيل قال : قال مالك : ليس له أن يأخذ الكفيل إلا أن يكون الذي عليه الحق كثير الدين فهو إن قام على حقه خاف أن يحاصه الغرماء أو يأتي غرماء آخرون فيتبعونه ، قال : فإن كان كذلك أو كان غائبا فأرى أن يتبع الكفيل ، وإن لم يكن كذلك لم أر أن يباع له مال الحميل حتى يستوفي حقه من الغريم ، وإن عجز الذي عليه السلم عن حقه أو لم يجد له شيئا اتبع الكفيل .

قلت : أرأيت إن كان الذي عليه السلم مليا بالحق أله أن يأخذ الكفيل فيقول للكفيل : ألزم الذي عليه الحق حتى يعطيني حقي قال : لا أرى ذلك له .

قلت : أرأيت إن حل الأجل فجاءني الكفيل فقال : أد إلي الطعام الذي تحملت به عنك فدفعته إليه ليؤديه عني فتلف عنده ؟ .

قال : هو ضامن له إذا كان إنما أخذه منك على وجه الاقتضاء مما تحمل به عنك .

قلت : كانت له على ضياعه بينة أو لم تكن ؟ قال : نعم .

قلت : كان مما يغيب عليه أو مما لا يغيب عليه ؟

قال : نعم .

قلت : اقتضاني ذلك أو كنت أنا الذي دفعته إليه قبل أن يقتضيني ذلك ؟

قال : نعم إذا كان أخذه على وجه الاقتضاء مما تحمل به عنك وسواء كان ذلك بقضاء من سلطان أو غيره إلا أن يكون الذي عليه الحق دفعه إلى الكفيل من غير اقتضاء منه للحق على وجه الرسالة له فلا يضمن الكفيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية