صفحة جزء
في بيع الزبل والرجيع وجلود الميتة والعذرة قلت : أرأيت الزبل هل يجيز مالك بيعه ؟

قال : ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى ببيعه بأسا .

قلت : فهل سمعت مالكا يقول في بيع رجيع بني آدم شيئا مثل الذي يباع بالبصرة ؟

قال : سمعت مالكا يكرهه . وقال أشهب في الزبل المبتاع : أعذر فيه من البائع يقول في اشترائه ، وأما بيع الرجيع فلا خير فيه . [ ص: 199 ] وقال ابن القاسم : وسئل مالك عن رجل ماتت في داره ميتة فاستأجر من يطرحها بجلدها فكره ذلك وقال : لم يكن يرى بأسا أن يستأجر من يطرحها بالدنانير والدراهم ، ولكن إنما كره ذلك لأنه لم يكن يرى أن تباع جلود الميتة وإن دبغت ، قال : وسألت مالكا عن بيع العذرة التي يزبلون بها الزرع فقال : لا يعجبني ذلك وكرهه ; قال : وإنما العذرة التي كره رجيع الناس . قلت : فما قول مالك في زبل الدواب ؟ قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه عند مالك نجس وإنما كره العذرة لأنها نجس فكذلك الزبل أيضا ولا أرى أنا به بأسا .

قلت : فبعر الغنم والإبل وخثاء البقر ؟

قال : لا بأس بهذا عند مالك وقد رأيت مالكا يشترى له بعر الإبل .

التالي السابق


الخدمات العلمية