صفحة جزء
قلت : أرأيت إن اشتريت سلعة بيعا فاسدا وهي جارية فأخذتها أم ولد أيكون هذا فوتا في قول مالك ؟

قال : نعم .

قلت : فإن دبرها أو كاتبها أو أعتقها أو باعها أو تصدق بها أو آجرها أو رهنها ؟

قال : نعم هذا كله في البيع الفاسد في قول مالك فوت إلا الإجارة والرهن ، فإني لم أسمعه .

[ ص: 337 ] وأخبرني ابن وهب ، عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل باع بيعا بعضه حلال وبعضه حرام ففطن له فقال : أنا أضع عنك الحرام وأمضي لك الحلال . قال ابن شهاب : إن كانت الصفقة فيهما واحدة تجمعهما فأرى أن يرد ذلك البيع كله ، وإن كانتا بيعتين شتى لكل واحدة منهما صفقة على حدة فأنا أرى أن يرد الحرام ويجاز الحلال .

قال ابن وهب ، وقال يونس : قال ربيعة : لا تجمع صفقة واحدة شيئين يكون أحدهما حلالا والآخر حراما ، ومن ذلك ما يدرك فينقض ، ومن ذلك ما يتفاوت فلا يدرك بعضه إلا بظلم فيترك ، قال الله تبارك وتعالى { وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون } فكل بيع لا يدرك حتى يتفاوت فلا يستطاع رده إلا بمظلمة فقد تفاوت رده وما كان من أمر تنقضه بين أهله بغير ظلم فلم يفت ذلك فانقضه .

التالي السابق


الخدمات العلمية