صفحة جزء
صيام الحامل والمرضع والشيخ الكبير قلت : أرأيت الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فأفطرتا ؟ فقال : تطعم المرضع وتفطر وتقضي إن خافت على ولدها .

قال : وقال مالك : إن كان صبيها يقبل غير أمه من المراضع وكانت تقدر على أن تستأجر له أو له مال تستأجر له به فلتصم ولتستأجر له ، وإن كان لا يقبل غير أمه فلتفطر ولتقض ولتطعم من كل يوم أفطرته مدا لكل مسكين ، وقال مالك في الحامل : لا إطعام عليها ولكن إذا صحت قويت قضت ما أفطرت .

قلت : ما الفرق بين الحامل والمرضع ؟ فقال ; لأن الحامل هي مريضة ، والمرضع ليست بمريضة .

قلت : أرأيت إن كانت صحيحة إلا أنها تخاف إن صامت أن [ ص: 279 ] تطرح ولدها ؟

قال : إذا خافت أن تسقط أفطرت وهي مريضة ; لأنها لو أسقطت كانت مريضة .

قال سحنون عن ابن وهب عن ابن لهيعة أن خالد بن أبي عمران حدثه ، أنه سأل القاسم وسالما عمن أدركه الكبر فضعف عن صيام رمضان فقالا : لا صيام عليه ولا فدية .

قال ابن وهب وقد كان مالك يقول في الحامل : تفطر وتطعم ويذكر أن ابن عمر قاله .

قال أشهب : وهو أحب إلي وما أرى ذلك واجبا عليها ; لأنه مرض من الأمراض .

التالي السابق


الخدمات العلمية