صفحة جزء
[ ص: 12 ] قلت : أرأيت كل من انتهى هو وعصبته إلى جد جاهلي ، أيتوارثون بذلك أم لا ؟ قال : قال مالك : في كل بلاد افتتحت عنوة أو صلحا ، وكانت دارهم في الجاهلية ، ثم سكنها أهل الإسلام ، ثم أسلم أهل الدار : إنهم يتوارثون بأنسابهم التي كانوا عليها في الجاهلية ، وهم على أنسابهم التي كانوا عليها ، يريد بذلك كما كانت العرب حين أسلمت .

قال : وأما قوم تحملوا ، فإن كان لهم عدد وكثرة توارثوا به ، وكذلك الحصن يفتح ، فإنهم يتوارثون بأنسابهم . وأما النفر اليسير يتحملون مثل العشرة ونحوه ، فلا يتوارثون بذلك ، إلا أن تقوم لهم بينة عادلة على الأصل ، مثل الأسارى من المسلمين يكونون عندهم فيخرجون فيشهدون لهم . فإنهم يتوارثون .

قال ابن القاسم : قال لي مالك في شهادة السماع في الولاء : إنها جائزة . قال سحنون : يريد في المال ليس في الولاء .

التالي السابق


الخدمات العلمية