صفحة جزء
قلت : فما قول مالك في رجل له عشرة دنانير ومائة درهم ؟ فقال : عليه الزكاة .

قلت : فما قوله في رجل له مائة درهم وتسعة دنانير قيمة التسعة دنانير مائة درهم ؟ فقال : لا زكاة عليه فيها ، قال : وقال مالك : إنما ينظر في هذا إلى العدد إذا تكافأ كل دينار بعشرة دراهم قلت الدنانير أو كثرت ، إنما يجعل كل دينار بعشرة دراهم على ما كانت عليه الدراهم في الزمان الأول ، فإن كانت تسعة دنانير وعشرة دراهم ومائة درهم وجبت فيها الزكاة ، فأخذ من الفضة ربع عشرها ومن الدنانير ربع عشرها وهكذا جميع هذه الوجوه ، ولا تقام الدنانير بالدراهم قال سحنون قال أشهب : وإن زكاة العين يجمع فيها الذهب والفضة كما يجمع في زكاة الماشية الضأن إلى المعز والجواميس إلى البقر ، والبخت إلى الإبل العراب ، قال سحنون : وهي في البيع أصناف مختلفة ولكنها تجمع في الزكاة . قال : والعشرة دراهم بالدينار أبدا ، والدينار بعشرة دراهم في الزكاة أبدا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ليس فيما دون خمس أواق من الورق زكاة } والأوقية من الفضة أربعون درهما ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم { في عشرين دينارا نصف دينار } فعلم أن الدينار بعشرة دراهم سنة ماضية .

التالي السابق


الخدمات العلمية