صفحة جزء
قلت : أرأيت الصبي ، هل تجوز وصيته في قول مالك ؟

قال : قال مالك : إذا أوصى وهو ابن عشر سنين أو إحدى عشر سنة أو اثنتي عشرة سنة جازت [ ص: 346 ] وصيته .

قلت : فهل كان يجيز وصية ابن أقل من عشر سنين ؟

قال ابن القاسم : إذا كان ابن أقل من عشر سنين بالشيء الخفيف رأيته جائزا إذا أصاب وجه الوصية .

قلت : ما معنى قوله إذا أصاب وجه الوصية ؟ قال : ذلك إذا لم يكن في وصيته اختلاط . مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره عن أمه أنها قالت : قيل لعمر بن الخطاب : إن ههنا غلاما يفاعا من غسان لم يحتلم وهو ذو مال ووارثه بالشام ، وليس له ههنا إلا ابنة عم له . فقال عمر : فليوص لها فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم . قال عمرو بن سليم : فبعت أنا ذلك المال بعد ذلك بثلاثين ألفا ، وابنة عمه التي أوصى لها أم عمرو بن سليم . وأخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وغيرهم من أهل العلم مثله . وقال عبد الله بن مسعود : من أصاب وجه الحق أجزناه . ابن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن ابن الهاد أن ابنة عم له جارية لثمان سنين أو تسع ، أوصت لعمة لها بثلث مالها فاختصموا فيه ، فأجاز أبان بن عثمان وصيتها . وأخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز أجاز وصية غلام في ثلثه ابن ثلاث عشرة سنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية