صفحة جزء
فيمن له شقص في جارية فوطئها قلت : أرأيت الرجل يكون له الشقص في الجارية فيطؤها ، فيقر أنه وطئها وهو يعلم أنها لا تحل له ، أيقام عليه الحد في قول مالك ؟

قال : لا حد عليه عند مالك وتقوم عليه إلا أن لا يحب شريكه أن تقوم عليه ويتمسك بحصته فذلك له ، فإن هي حملت قومت عليه وكانت أم ولد له . قلت : فهل يكون عليه إذ قومت عليه من الصداق شيء ؟ قال : لا ، ليس عليه من الصداق شيء عند مالك إلا أنه إن كان أتى ذلك وهو غير جاهل أدب . قلت : أرأيت إن هي لم تحمل ، وتماسك شريكه بحصته منها ولم يرض أن يقومها عليه ، أيجعل له عليه من الصداق شيء أم لا ؟ قال : لا يكون لهذه - عند مالك - من الصداق شيء .

قلت : ولا ما نقص من ثمنها ؟

قال : نعم ، ولا ما نقص من ثمنها لأن القيمة كانت له فتركها وتماسك بنصيبه ناقصا .

قلت : ولم جعلت لشريكه أن يقومها عليه في قول مالك إذا هي لم تحمل وهذه لم تفت ؟

قال : لأني درأت الحد فيه فجعلت شريكه مخيرا ، إن شاء قومها عليه وإن شاء تماسك بحصته منها ، وكذلك قال مالك .

التالي السابق


الخدمات العلمية