صفحة جزء
قلت : أرأيت لو أن محرما ذبح صيدا أو أرسل كلبه على صيد فقتله أو بازه فقتله أيأكله حلال أو حرام ؟

قال : قال مالك : لا يأكله حلال ولا حرام لأنه ميتة ليس بذكي ، قال وهو مثل ذبيحته ، قلت فما ذبح للمحرم من الصيد وإن ذبحه رجل حلال ، إلا أنه إنما ذبحه من أجل هذا المحرم ; أمره المحرم بذلك أو لم يأمره ؟

قال : قال مالك : ما ذبح للمحرم من الصيد فلا يأكله حلال ولا حرام ، وإن كان الذي ذبحه حلالا أو حراما فهو سواء لا يأكله حلال ولا حرام ، لأنه إنما جاء ذبحه لهذا المحرم ومن أجله ، قال مالك : وسواء إن كان أمره هذا المحرم أن يذبحه له أو لم [ ص: 446 ] يأمره ، فهو سواء إذا كان إنما ذبح الصيد من أجل هذا المحرم فلا يؤكل .

قال ابن القاسم : وكان مالك لا يأخذ بحديث عثمان بن عفان حين قال لأصحابه : كلوا ، وأبى أن يأكل ، وقال عثمان لأصحابه إنما صيد من أجلي .

التالي السابق


الخدمات العلمية