صفحة جزء
[ ص: 504 ]

الحديث الثاني :

594 619 - ثنا أبو نعيم : ثنا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح .


وخرجه مسلم من طريق هشام ، عن يحيى - وهو : ابن أبي كثير - [ به ] .

وليس صريحا في أن الأذان كان بعد طلوع الفجر ؛ فإنه إذا كان يؤذن قبل طلوع الفجر ، ثم يمهل حتى يطلع الفجر ، ثم يصلي ركعتين ، فقد صلى عليه أنه صلى بين النداء والإقامة .

وقد رواه جماعة عن يحيى بن أبي كثير بهذا اللفظ .

ورواه معاوية بن سلام ، عن يحيى ، ولفظه : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع الصبح قام فركع ركعتين خفيفتين .

خرجه النسائي .

ورواه عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع النداء قام فصلى ركعتين حتى يأتيه ، فيخرج إلى الصلاة .

وأصرح من هذا : ما خرجه البخاري في أواخر ( كتاب الصلاة ) من طريق مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين .

خرجه مسلم من طريق عبدة ، عن هشام ، ولفظه : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 505 ] يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما .

ورواه - أيضا - ابن نمير ومحمد بن جعفر بن الزبير ، عن هشام كذلك .

وليس صريحا - أيضا - ؛ فقد وردت روايات أخر عن عائشة تدل على أنه كان بعد النداء يؤخر الركعتين تارة حتى يتبين له الفجر ، وتارة حتى يتوضأ .

فخرج مسلم من طريق عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سكت المؤذن من صلاة الفجر ، وتبين له الفجر ، وجاءه المؤذن أقام فركع ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة .

وخرجه - أيضا - من طريق يونس ، عن ابن شهاب ، غير أنه لم يذكر : ( وتبين له الفجر وجاءه المؤذن ) ، ولم يذكر : الإقامة .

وخرج - أيضا - من طريق أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام أول الليل ويحيي آخره ، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ، ثم ينام ، فإذا كان عند النداء الأول وثب فأفاض عليه الماء ، وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة ، ثم صلى الركعتين .

وهذا هو الحديث الذي فيه ( أنه ينام ولا يمس ماء ) ، وقد استنكره الأئمة كما سبق ذكره في ( أبواب : غسل الجنابة ) ، غير أن مسلما أسقط منه هذه اللفظة .

وقد خرجه البخاري مختصرا ، وعنده : ( وإلا توضأ ) .

وخرج الأثرم : روى الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، [ ص: 506 ] قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين .

قلت : هذا خرجه أبو داود هكذا .

ثم قال الأثرم : رواه الناس عن الزهري ، فلم يذكروا فيه ما ذكر الأوزاعي ، وسمعت أبا عبد الله - يعني : أحمد - يضعف رواية الأوزاعي عن الزهري .

قلت : لم يتفرد الأوزاعي بهذا عن الزهري ، بل قد تابعه عليه يونس ، وتابعه عمرو بن الحارث ، وزاد في حديثه : ( وتبين له الفجر ) ، كما خرجه مسلم من حديثهما .

ورواية عمرو بن الحارث تدل على أنه كان يؤخر صلاة الركعتين عن الأذان حتى يتبين له الفجر ، ورواية يونس والأوزاعي إن كانت على ظاهرها فهي محمولة على أنه كان يصلي عقب أذان ابن أم مكتوم الثاني ، وكان لا يؤذن حتى يقال : أصبحت ، أصبحت .

ورواه عقيل وابن أبي ذئب - أيضا - عن الزهري ، كما رواه الأوزاعي .

ورواه ابن الهاد ، عن الزهري كذلك ، غير أنه زاد فيه : ( بعد أن يستنير الفجر ) .

ورواه عمر بن عثمان ، عن أبيه ، عن الزهري ، ولفظه : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر بعدما يتبين الفجر قام فصلى ركعتين من قبل صلاة الصبح .

ورواه شعيب ، عن الزهري ، ولفظه : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر ، بعد أن يتبين الفجر .

[ ص: 507 ] خرجه البخاري . وسيأتي قريبا - إن شاء الله .

ورواه المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع التثويب صلى ركعتين ، ثم خرج .

التالي السابق


الخدمات العلمية