صفحة جزء
[ ص: 65 ] 37 - باب

فضل من غدا إلى المسجد أو راح

631 662 - حدثنا علي بن عبد الله ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا أو راح ) .


الغدو : يكون من أول النهار ، والرواح : يكون من آخره بعد الزوال ، وقد يعبر بأحدهما عن الخروج والمشي ، سواء كان قبل الزوال أو بعده ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم في الجمعة : ( من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ) على ما حمله عليه جمهور العلماء .

ومعنى الحديث : أن من خرج إلى المسجد للصلاة فإنه زائر الله تعالى ، والله يعد له نزلا من المسجد ، كلما انطلق إلى المسجد ، سواء كان في أول النهار أو في آخره .

والنزل : هو ما يعد للضيف عند نزوله من الكرامة والتحفة .

قال الحافظ أبو موسى المديني : وزيد فيه في غير هذه الرواية : ( كما لو أن أحدكم زاره من يحب زيارته لاجتهد في إكرامه ) .

وخرج من طريق الطبراني بإسناده ، عن سعيد بن زربي ، عن ثابت ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله ، وحق على المزور أن يكرم الزائر ) .

قال أبو موسى : ورواه سليمان التيمي ، وداود بن أبي هند ، وعوف ، عن [ ص: 66 ] أبي عثمان ، عن سلمان ، موقوفا لا مرفوعا .

وسعيد بن زربي ، فيه ضعف .

وخرج - أيضا - من طريق الطبراني بإسناده ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد في سبيل الله ) .

وذكر مالك في ( الموطأ ) عن سمي مولى أبي بكر ، أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول : من غدا أو راح إلى المسجد لا يريد غيره ؛ ليعلم خيرا أو يتعلمه ، ثم رجع إلى بيته ، كان كالمجاهد في سبيل الله .

ومما يستدل به على أن قصد المساجد للصلاة فيها زيارة لله عز وجل ما خرجه ابن ماجه بإسناد فيه ضعف ، من حديث أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إن أحسن ما زرتم به الله في قبوركم ومساجدكم البياض ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية