صفحة جزء
633 [ ص: 78 ] 39 - باب

حد المريض أن يشهد الجماعة


قوله : ( حد المريض ) ضبطه جماعة بالجيم المكسورة ، والمعنى : اجتهاد المريض أن يشهد الجماعة ، ومنهم من ضبطه بالحاء المهملة المفتوحة ، وفسره بالعزم والحرص .

ابتدأ البخاري - رحمه الله - في ذكر الأعذار التي يباح معها التخلف عن شهود الجماعة ، فمنها : المرض ، وهو عذر مبيح لترك الجماعة ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس ، وإنما خرج إلى الصلاة لما وجد من نفسه خفة .

وخروج المريض إلى المسجد ومحاملته أفضل ، كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يهادى بين رجلين .

وقد قال ابن مسعود : ولقد كان الرجل يهادى بين رجلين حتى يقام في الصف .

ومتى كان المريض لا يقدر على المشي إلى المسجد ، وإنما يقدر أن يخرج محمولا لم يلزمه الخروج إلى الجماعة .

ولو وجد الزمن من يتطوع بحمله لم تلزمه الجماعة ، وفي لزوم الجمعة له بذلك وجهان لأصحابنا .

قال ابن المنذر : ولا أعلم اختلافا بين أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عن الجماعات من أجل المرض .

التالي السابق


الخدمات العلمية