صفحة جزء
2398 19 - حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عبد الله بن دينار ، قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته .


مطابقته للترجمة من حيث إنه يبين الإبهام الذي فيها ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، والحديث أخرجه مسلم في العتق عن محمد بن المثنى ، وأخرجه أبو داود في الفرائض ، عن حفص بن عمر ، وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الملك ، قوله : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلى آخره يعني ولاء العتق ، وهو ما إذا مات المعتق ورثه معتقه أو ورثة معتقه ، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهى عنه الشارع لأن الولاء كالنسب فلا يزول بالإزالة ، وفقهاء الحجاز والعراق مجمعون على أنه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته ، وقال ابن المنذر : وفيه قول ثان ، روي أن ميمونة بنت الحارث وهبت ولاء مواليها من العباس ، وأن عروة ابتاع ولاء طهمان لورثة مصعب بن الزبير ، وذكر عبد الرزاق عن عطاء أنه يجوز للسيد أن يأذن لعبده أن يوالي من شاء ، وهذا هو هبة الولاء ، وصح من حديث ابن عمر مرفوعا : " الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يورث " ، صححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، وخالفه البيهقي فأعله وذكره ابن بطال من حديث إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : " الولاء لحمة كالنسب " ، وأورده ابن التين بزيادة ، بلفظ : " لا يحل بيعه ولا هبته " ثم قال : وعليه جماهير أهل العلم ، وقام الإجماع على أنه لا يجوز تحويل النسب ، وقد نسخ الله تعالى المواريث بالتبني بقوله : ادعوهم لآبائهم إلى قوله : ومواليكم

ولعن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه ، فكان حكم الولاء كحكم النسب في ذلك فكما لا يجوز بيع النسب ولا هبته ، كذلك الولاء ولا نقله ولا تحويله ، وأنه للمعتق كما قال صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية