صفحة جزء
2402 باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية .


أي هذا باب في بيان حكم من ملك من العرب رقيقا ، والعرب الجيل المعروف من الناس ولا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية أو المدن ، والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلون بها إلا لحاجة ، والنسب إليها أعرابي ، وعربي ، واختلف في نسبتهم ، والأصح أنهم نسبوا إلى عربة بفتحتين وهي من تهامة لأن أباهم إسماعيل عليه السلام نشأ بها ، قوله : " فوهب " إلى آخره تفصيل قوله : ملك ، فذكر خمسة أشياء الهبة ، والبيع ، والجماع ، والفدى ، والسبي ، وذكر في الباب أربعة أحاديث ، وبين في كل حديث حكم كل واحد منها غير البيع ، وهو أيضا مذكور في حديث أبي هريرة في بعض طرقه كما سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى ، ومفعولات وهب وباع وجامع وفدى محذوفة ، قوله : " وسبى " عطف على قوله : " ملك " ، والذرية نسل الثقلين ، يقال : ذرأ الله الخلق أي خلقهم ، وأراد البخاري بعقد هذه الترجمة بيان الخلاف في استرقاق العرب ، والجمهور على أن العربي إذا سبى جاز أن يسترق ، وإذا تزوج أمة بشرطه كان ولدها رقيقا تبعا لها ، وبه قال مالك ، والليث ، والشافعي ، وحجتهم أحاديث الباب ، وبه قال الكوفيون ، وقال الثوري ، والأوزاعي ، وأبو ثور : يلزم سيد الأمة أن يقومه على أبيه ، ويلتزم أبوه بأداء القيمة ، ولا يسترق ، وهو قول سعيد بن المسيب ، واحتجوا بما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال لابن عباس : لا يسترق ولد عربي من أبيه ، وقال الليث : أما ما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه من فداء ولد العرب من الولائد إنما كان من أولاد الجاهلية ، وفيما أقر به الرجل من نكاح الإماء ، فأما اليوم فمن تزوج أمة وهو يعلم أنها أمة فولده عبد لسيدها عربيا كان أو قريشيا أو غيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية