صفحة جزء
2539 باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها


أي هذا باب يذكر فيه لا يسأل إلى آخره ، ويسأل على صيغة المجهول ، وأراد بهذا عدم قبول شهادتهم ، وقد اختلف العلماء في ذلك ، فعند الجمهور لا تقبل شهادتهم أصلا ولا شهادة بعضهم على بعض ، ومنهم من أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض للمسلمين ، وهو قول إبراهيم ، ومنهم من أجاز شهادة أهل الشرك بعضهم على بعض وهو قول عمر بن عبد العزيز والشعبي ونافع وحماد ووكيع ، وبه قال أبو حنيفة ، ومنهم من قال : لا تجوز شهادة أهل ملة إلا على أهل ملتها ; اليهودي على اليهودي والنصراني على النصراني ، وهو قول الزهري والضحاك والحكم وابن أبي ليلى وعطاء وأبي سلمة ومالك والشافعي وأحمد وأبي ثور ، وروي عن شريح والنخعي تجوز شهادتهم على المسلمين في الوصية في السفر للضرورة ، وبه قال الأوزاعي .

التالي السابق


الخدمات العلمية