صفحة جزء
2623 قال الزهري في من جعل ألف دينار في سبيل الله ودفعها إلى غلام له تاجر يتجر بها وجعل ربحه صدقة للمساكين والأقربين : هل للرجل أن يأكل من ربح ذلك الألف شيئا ، وإن لم يكن جعل ربحها صدقة في المساكين . قال : ليس له أن يأكل منها .


مطابقة هذا في الترجمة لقوله : " والصامت " وهذا التعليق عن الزهري أخرجه ابن وهب في موطئه [ ص: 70 ] عن يونس عن الزهري . قوله : " ذلك الألف " ويروى " تلك الألف " ، وجه التأنيث ظاهر ووجه التذكير باعتبار اللفظ . قوله : " وإن لم يكن " شرط على سبيل المبالغة ، أي : هل له أن يأكل وإن لم يجعل ربحها صدقة ؟ فقال الزهري : ليس له وإن لم يجعل . ويقال : إنما لا يأكل منها إذا كان في غنى عنها وأما إن احتاج وافتقر فمباح له الأكل منها ، ويكون كأحد المساكين . وقال ابن حبيب : وهذا مذهب مالك وجميع أصحابنا ، يقولون إنه ينفق على ولد الرجل وولد ولده من حبسه إذا احتاجوا ، وإن لم يكن لهم في ذلك أسماء ، فإذا استغنوا فلا حق لهم ، واستحسن مالك أن لا يوعبوها إذا احتاجوا وأن يكون سهم منها جاريا على الفقراء لئلا يدرس ، قاله ربيعة ويحيى بن سعيد .

التالي السابق


الخدمات العلمية